وقد تحصّل مما ذكرناه : أنّ نتيجة البداء الذي تقول به الشيعة الإمامية وتعتقد به هي
الاعتراف الصريح بأنّ العالم بأجمعه تحت سلطان الله وقدرته حدوثاً وبقاءً ، وأنّ
مشيئة الله تعالى نافذة في جميع الأشياء ، وأنّها بشتى ألوانها باعمال قدرته
واختياره ، وقد تقدم الحديث من هذه الناحية في ضمن نقد نظريتي الجبر والتفويض ( 1 ) هذا
من ناحية .
ومن ناحية أُخرى : أنّ في الاعتقاد بالبداء يتضح نقطة الفرق بين العلم الإلهي وعلم
غيره ، فانّ غيره وإن كان نبياً أو وصياً كنبيّنا محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )
لا يمكن أن يحيط بجميع ما أحاط به علمه تعالى وإن كان عالما
هامش
( 1 ) راجع المجلد الأوّل من هذا الكتاب ص 416 .