فالنتيجة : أنّه لا بأس بهذه الثمرة .
نتائج البحوث المتقدمة عدّة نقاط :
الأُولى : أنّ ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) وتبعه فيه شيخنا الأُستاذ ( قدس
سره ) من الفرق بين الفحص في المقام والفحص في موارد الأُصول العملية ، فانّ الفحص
هنا عن وجود المزاحم والمانع مع ثبوت المقتضي ، وأمّا الفحص هناك إنّما هو عن ثبوت
أصل المقتضي لها ، لا يمكن المساعدة عليه ، لما عرفت من أنّه لا فرق بين الفحص فيما
نحن فيه والفحص هناك .
الثانية : أنّ ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب من عدم جواز التمسك بعموم العام
قبل الفحص هو الصحيح وإن كان ما استدلوا عليه من الوجوه مخدوشة بتمامها .
الثالثة : قد يستدل على وجوب الفحص بالعلم الاجمالي بوجود مخصصات ومقيدات ، وهذا
العلم الاجمالي أوجب لزوم الفحص عنها ، حيث إنّ أصالة العموم لا تجري ما لم ينحل
العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم . وناقش في انحلال هذا العلم الاجمالي شيخنا
الأُستاذ ( قدس سره ) وقد تقدم بشكل موسّع أنّ العلم الاجمالي ينحل ، وما أفاده شيخنا
الأُستاذ ( قدس سره ) من عدم الانحلال لا يرجع إلى معنىً محصّل ، وبالتالي ذكرنا أنّ
العلم الاجمالي لا يصلح أن يكون مدركاً لوجوب الفحص .
الرابعة : أنّ الدليل على وجوب الفحص بعينه هو الدليل على وجوبه في موارد الأُصول
العملية ، وقد ذكرنا هناك أنّ الدليل عليه أمران : أحدهما حكم العقل بذلك . وثانيهما :
الآيات والروايات الدالتان على وجوب التعلم والفحص .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 441
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤١