الخامسة : أنّ النزاع المعقول في شمول الخطابات الشفاهية للمعدومين والغائبين إنّما
هو في وضع أدوات الخطاب وأنّها موضوعة للدلالة على عموم الألفاظ الواقعة عقيبها
للمعدومين والغائبين ، أو موضوعة للدلالة على اختصاصها بالحاضرين فحسب . ثمّ إنّه لا
يمكن أن يكون النزاع في توجيه الخطاب إلى المعدومين والغائبين حقيقةً فانّه غير
معقول ، نعم توجيه الخطاب إليهم انشاءً أو بداع آخر كاظهار العجز أو التحسر أو نحو
ذلك أمر معقول .
السادسة : ذكرنا للمسألة ثمرتين :
الأُولى : أنّه على القول بعموم الخطاب للغائبين بل المعدومين فالظواهر حجة
بالخصوص ، وعلى القول بعدم عمومه فلا تكون حجةً عليهم كذلك . وأورد على هذه الثمرة
صاحب الكفاية ( قدس سره ) بأنّها تبتني على مقدمتين ، وكلتاهما خاطئة .
الثانية : أنّه على القول بعموم الخطاب يجوز التمسك بعمومات الكتاب والسنّة
بالإضافة إلى الغائبين والمعدومين ، وعلى القول بعدم عمومه لا يجوز التمسك بها . وهذه
الثمرة لا بأس بها ، ولا يرد عليها ما أورده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 442
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٢