تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الخامسة : أنّ النزاع المعقول في شمول الخطابات الشفاهية للمعدومين والغائبين إنّما هو في وضع أدوات الخطاب وأنّها موضوعة للدلالة على عموم الألفاظ الواقعة عقيبها للمعدومين والغائبين ، أو موضوعة للدلالة على اختصاصها بالحاضرين فحسب . ثمّ إنّه لا يمكن أن يكون النزاع في توجيه الخطاب إلى المعدومين والغائبين حقيقةً فانّه غير معقول ، نعم توجيه الخطاب إليهم انشاءً أو بداع آخر كاظهار العجز أو التحسر أو نحو ذلك أمر معقول . السادسة : ذكرنا للمسألة ثمرتين : الأُولى : أنّه على القول بعموم الخطاب للغائبين بل المعدومين فالظواهر حجة بالخصوص ، وعلى القول بعدم عمومه فلا تكون حجةً عليهم كذلك . وأورد على هذه الثمرة صاحب الكفاية ( قدس سره ) بأنّها تبتني على مقدمتين ، وكلتاهما خاطئة . الثانية : أنّه على القول بعموم الخطاب يجوز التمسك بعمومات الكتاب والسنّة بالإضافة إلى الغائبين والمعدومين ، وعلى القول بعدم عمومه لا يجوز التمسك بها . وهذه الثمرة لا بأس بها ، ولا يرد عليها ما أورده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) .