تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وبالعكس . نعم ، إذا ثبت حكم لشخص خاص بعنوان كونه مسافراً ثبت لجميع من يكون متحداً معه في هذا العنوان ببركة تلك القاعدة . وأمّا في المقام فهل يمكن التمسك بهذه القاعدة لاثبات الحكم الثابت للحاضرين في ذلك العصر للمعدومين فيه ؟ وجهان الأظهر عدم إمكان التمسك بها ، وذلك لعدم إحراز اشتراكهم معهم في الصنف ، لاحتمال أنّ لوصف الحضور دخلاً فيه ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن التمسك بهذه القاعدة . وعلى الجملة : فلا شبهة في أنّه لا يمكن اختلاف أهل شريعة واحدة في أحكام تلك الشريعة . نعم ، هم مختلفون فيها حسب اختلافهم في الصنف فيثبت لكل صنف منهم حكم خاص لا يثبت للآخر ، مثلاً للحائض حكم وللجنب حكم آخر وللمستطيع حكم ثالث وللمسافر حكم رابع وللحاضر حكم خامس وهكذا ، ولا يمكن اختلاف أفراد صنف واحد في ذلك الحكم ، فإذا ثبت لفرد منه ثبت للباقي . فإذا دلّ دليل على ثبوت حكم لشخص ثبت لغيره من الأفراد المتحدة معه في الصنف ، ونظير ذلك كثير في الروايات حيث إنّ رواية لو كانت متكفلة لحكم شخص خاص باعتبار ورودها فيه فالحكم لا يختص به ، بل يعمّ غيره مما هو متحد معه في الصنف بقانون الاشتراك في التكليف . وأمّا إذا لم يحرز الاتحاد فيه فلا يمكن التمسك بهذه القاعدة لتسرية الحكم من مورده إلى غيره مما لم يحرز اتحاده معه فيه ، وما نحن فيه من هذا القبيل حيث إنّنا لم نحرز اتحاد المعدومين مع الحاضرين في الصنف ، لاحتمال دخل وصف الحضور فيه فلا يمكن التمسك بتلك القاعدة . فالنتيجة : أنّ الثمرة تظهر بين القولين ، فعلى القول بشمول الخطابات للمعدومين يجوز لهم التمسك بها ، وعلى القول بعدمه فلا يجوز لهم ذلك ، هذا .