تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
خارجاً لا يكفي في توجيه الخطاب إليه ، بل لا بدّ فيه من فرض وجوده في مجلس التخاطب والتفاته إلى الخطاب وإلاّ لصحّ خطاب الغائب في القضية الخارجية من دون عناية وهو خلاف المفروض كما عرفت . فالنتيجة : أنّ الصحيح هو ما ذكرناه من أنّ أدوات الخطاب موضوعة للدلالة على الخطاب الانشائي دون الحقيقي ، وقد مرّ أنّه لا مانع من شمول الخطاب الانشائي للمعدومين فضلاً عن الغائبين . الكلام في ثمرة هذا البحث : قد ذكر له عدّة ثمرات نذكر منها ثمرتين : إحداهما : أنّه على القول بعموم الخطاب للغائبين بل المعدومين فظواهره تكون حجة عليهم بالخصوص ، وعلى القول بعدمه فلا تكون حجةً عليهم كذلك . وأورد على هذه الثمرة المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) بأنّها تبتني على مقدمتين : الأُولى اختصاص حجية الظواهر بمن قصد إفهامه . الثانية : أن يكون المقصود بالافهام من خطابات القرآن هو خصوص الحاضرين في مجلس التخاطب . ولكن كلتا المقدمتين خاطئة وغير مطابقة للواقع . أمّا المقدمة الأُولى فلما حققناه في محلّه ( 2 ) من عدم اختصاص حجية الظواهر بخصوص المقصودين بالافهام بل تعم الجميع من المقصودين وغيرهم ، وذلك لعدم الفرق في السيرة العقلائية القائمة على العمل بها بين مَن قصد إفهامه من الكلام ومَن لم يقصد وتمام الكلام في محلّه . وأمّا المقدمة الثانية فلأنّ المقصود بالافهام من خطابات
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 331 . ( 2 ) مصباح الأُصول 2 : 138 .