تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

الخطابات الشفاهية

ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) أنّ النزاع فيها يتصور على وجوه : الأوّل : أن يكون النزاع في أنّ التكليف المتكفل له الخطاب هل يمكن تعلقه بالمعدومين أو الغائبين أو يختص بالحاضرين في مجلس الخطاب ؟ ولا يفرق فيه بين كون الخطاب شفاهياً أو غيره كقوله تعالى : ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ) ( 3 ) وما شاكلها . الثاني : أن يكون النزاع في إمكان المخاطبة مع المعدومين أو الغائبين وعدم إمكانها ، يعني أنّه هل يمكن توجيه الخطاب إليهما أم لا ؟ فالنزاع على هذين الوجهين يكون عقلياً . الثالث : أن يكون في وضع أدوات الخطاب ، يعني أنّها موضوعة للدلالة على عموم الألفاظ الواقعة عقيبها للمعدومين والغائبين أو موضوعة للدلالة على اختصاصها بالحاضرين في مجلس الخطاب . وبعد ذلك نقول : الذي ينبغي أن يكون محلاً للنزاع هو هذا الوجه يعني الوجه الأخير دون الوجهين الأوليّن ، لأنّهما غير قابلين لأن يجعلا محلاً للنزاع والكلام . أمّا الأوّل : فلأنّ جعل التكليف بمعنى البعث أو الزجر الفعلي لا يعقل ثبوته
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 227 - 228 . ( 2 ) آل عمران 3 : 97 . ( 3 ) البقرة 2 : 275 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 430 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي