وجود المخصص أو المقيد في مظانه دون الزائد ، ولا أثر لاحتمال وجوده في الواقع بعد
ذلك ، كما أنّه لا يجوز الاكتفاء بما دونه يعني الظن لعدم الدليل عليه .
ولصاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) في المقام كلام وحاصله : هو أنّ عمومات الكتاب والسنّة
بما أنّها كانت في معرض التخصيص فالمقدار اللازم من الفحص هو ما به يخرج عن
المعرضية له .
وغير خفي أنّ ما أفاده ( قدس سره ) لا يرجع بظاهره إلى معنىً محصّل ، فانّ تلك
العمومات إذا كانت في معرض التخصيص لم تخرج عن المعرضية بالفحص عن مخصصاتها ، لأنّ
الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، بل القطع الوجداني بعدم المخصص لها لا يوجب خروجها عن
المعرضية فضلاً عن الاطمئنان ، ولعلّه ( قدس سره ) أراد الاطمئنان من ذلك .
وكيف كان ، فالصحيح ما ذكرناه من أنّ الفحص الواجب إنّما هو بمقدار يحصل منه
الاطمئنان بالعدم دون الزائد عليه .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 226 .