تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وتمام الكلام في محلّه . فالنتيجة في نهاية الشوط هي أنّ النسبة غير ثابتة . ثمّ إنّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) ذكر أنّ المشهور حكموا بالضمان فيما إذا دار أمر اليد بين كونها عاديةً أو غير عادية ، ولكن لم يعلم وجه فتواهم بذلك هل هو من ناحية التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية أو من ناحية قاعدة المقتضي والمانع ، نظراً إلى أنّ المقتضي للضمان موجود وهو اليد ، والمانع مشكوك فيه وهو كونها يد أمانة فيدفع بالأصل ، أو استصحاب العدم الأزلي نظراً إلى أنّ موضوع الضمان هو الاستيلاء على مال الغير المتصف بكونه مقارناً لعدم رضاه ، فإذا كان الاستيلاء محرزاً بالوجدان جرى استصحاب عدم رضا المالك فيثبت الضمان ، أو وجه آخر غير هذه الوجوه . فالنتيجة أنّ كون مستند فتواهم به أحد هذه الأُمور الثلاثة غير معلوم ، بل هي بأنفسها غير تامة . أمّا الأوّل فسيجيء الكلام فيه . وأمّا الثاني فان أُريد بالمقتضي الدليل فقد عرفت أنّه قاصر عن شمول المورد ، وإن أريد به الملاك المقتضي له فلم يمكن إحراز أصل وجوده فيه بعد عدم شمول الدليل له ، وإن أريد به اليد الخارجية فقد عرفت أنّ اليد مطلقاً لا تقتضي الضمان والمقتضي له إنّما هو اليد الخاصة ، وهي التي لا تكون يد أمين . ثمّ قال ( قدس سره ) إنّ الصحيح في وجه ذلك أن يقال : إنّه يمكن التمسك بالأصل لاحراز موضوع الضمان بضم الوجدان إليه ، وملخص ما أفاده ( قدس سره ) : هو أنّ موضوع الضمان مركب من الاستيلاء على مال الغير وعدم رضاه بذلك ، والمفروض في المقام أنّ الاستيلاء على مال الغير محرز بالوجدان وعدم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 323 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 341 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي