تره » ( 1 ) . ومنها : صحيحة ابن أبي يعفور في حديث قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلّي ثمّ يذكر
بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلاّ أن يكون مقدار الدرهم
مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة » ( 2 ) . ومنها : صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) « قال : في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة » ( 3 )
وهذه الروايات استثناء مما دلّ على عدم جواز الصلاة في الدم مطلقاً ولو كان أقل من
درهم باعتبار نجاسته ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى : قد ورد في رواية أُخرى أنّ دم الحيض مانع عن الصلاة مطلقاً ولو
كان أقل من الدرهم ، وقد ألحق المشهور به دم النفاس والاستحاضة ، وهي رواية أبي بصير
عن أبي عبد الله أو أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا تعاد الصلاة من دم لم تبصره غير
دم الحيض فانّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » ( 4 ) فهذه الرواية تقيّد
إطلاق الروايات المتقدمة بغير دم الحيض وما أُلحق به .
فالنتيجة على ضوء هاتين الناحيتين : هي أنّه إذا شككنا في دم يكون أقل من الدرهم أنّه من أفراد المخصص يعني الدماء الثلاثة أو من أفراد العام وهو الروايات المتقدمة ،
فالسيد ( قدس سره ) تمسك بعموم تلك الروايات وحكم
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 431 / أبواب النجاسات ب 20 ح 6 .
( 2 ) الوسائل 3 : 429 / أبواب النجاسات ب 20 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 3 : 430 / أبواب النجاسات ب 20 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 3 : 432 / أبواب النجاسات ب 21 ح 1 وفي بعض النسخ بدون « لم » .