تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
يكون رافعاً لظهور الجزاء في وحدة الحكم فيكون مقتضى القاعدة حينئذ عدم التداخل ( 1 ) . ملخّص ما أفاده ( قدس سره ) نقطتان : الأُولى : أنّ القضية الشرطية ظاهرة في انحلال الحكم بانحلال شرطه ، حيث إنّ الشرط فيها هو الموضوع في القضية الحقيقية بعينه ، ولا شبهة في انحلال الحكم فيها بانحلال موضوعه ، ونتيجة ذلك هي تعدد الحكم بتعدد سببه وشرطه من دون فرق بين أن يكون التعدد بحسب الأفراد أو الأجناس . الثانية : أنّ تعلق الطلب بشي والبعث نحوه يقتضي إيجاده في الخارج ونقض عدمه ، فإذا فرض تعلق الطلب به ثانياً فهو يقتضي في نفسه إيجاده كذلك ، نظراً إلى أنّ تعدد البعث يقتضي تعدد الانبعاث نحو الفعل لا محالة . ودعوى أنّ متعلق الطلب والبعث بما أنّه صرف الوجود فهو غير قابل للتكرر ، وعليه فبطبيعة الحال تكون نتيجة الطلبين إلى طلب واحد ، بمعنى أنّ الطلب الثاني يكون مؤكداً للأوّل خاطئة جداً ، وذلك لأن متعلق الطلب والبعث إيجاد الطبيعة ، ومن المعلوم أنّ إيجادها يتعدد بتعدد وجوداتها في الخارج ، فيكون لكل وجود منها فيه إيجاد خاص فلا مانع من تعلق كل طلب بايجاد فرد منها ، ولا موجب لحمل الطلب والبعث الثاني على التأكيد ، فانّه يحتاج إلى قرينة وإلاّ فكل بعث نحو فعل يقتضي في نفسه انبعاث المكلف إلى إيجاده ، غاية الأمر في صورة التعدد يقتضي إيجاده متعدداً فيكون إيجاد كل فرد متعلقاً لبعث ، كما هو مقتضى انحلال الحكم بانحلال شرطه وموضوعه . فالنتيجة على ضوء هاتين النقطتين : هي أنّه لا موضوع للتعارض بين ظهور
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 266 - 269 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 266 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي