تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أنّ عنوان الافطار كناية عن نفس الأكل والشرب ونحوهما من دون أن تكون له خصوصية ، فأخذه في لسان الروايات إنّما هو بعنوان المعرّف لما هو الموضوع له واقعاً ، ثمّ قال : وتدل عليه الروايات أيضاً . وفيه : ما تقدم ( 1 ) من أنّ ظاهر الروايات هو أنّ عنوان الافطار بنفسه موضوع لوجوب الكفارة لا أنّه كناية عن الأكل والشرب ، فحمله على المعرّف والكناية يحتاج إلى قرينة ولا قرينة على الفرض . وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) من دلالة الروايات على ذلك فيردّه : أنّا لم نجد في هذا الموضوع ولا رواية واحدة تدل على ترتب وجوب الكفارة على عنوان الأكل والشرب فلا ندري ما هو مقصوده ( قدس سره ) من الروايات الدالة على ذلك . وبعد ذلك نقول : أمّا الكلام في المقام الأوّل : وهو التداخل في الأسباب فيقوم على أساس أنّ القضية الشرطية ظاهرة في نفسها في التداخل أو في عدمه ، فلو أتى المكلف أهله في نهار شهر رمضان مرّات عديدة ، فان قلنا بالأوّل لم تجب عليه إلاّ كفارة واحدة ، وإن قلنا بالثاني وجبت عليه كفارات متعددة . وذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ما إليك نصه : والتحقيق أنّه لمّا كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه أو بكشفه عن سببه ، وكان قضيته تعدد الجزاء عند تعدد الشرط ، كان الأخذ بظاهرها إذا تعدد الشرط حقيقةً أو وجوداً محالاً ، ضرورة أنّ لازمه أن يكون الحقيقة الواحدة مثل الوضوء بما هي واحدة في مثل : إذا بلت فتوضأ ، وإذا نمت فتوضأ ، أو فيما إذا بال مكرراً أو نام كذلك ، محكوماً بحكمين متماثلين وهو واضح
هامش
( 1 ) في ص 259 .