تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
عليه إلاّ كفارة واحدة . نعم ، في خصوص الجماع والاستمناء تتعدد الكفارة بتعددهما ، نظراً إلى أنّ الجماع والاستمناء بعنوانهما قد أُخذا في موضوع الكفارة في لسان الروايات ( 1 ) ، ومن الطبيعي أنّها تتعدد بتعددهما خارجاً . وبكلمة أُخرى : أنّ غير الجماع والاستمناء من المفطرات بما أنّها لم تؤخذ في موضوع وجوب الكفارة بعناوينها الأوّلية وإنّما أُخذت فيه بعنوان المفطر فمن الطبيعي أنّ عنوان المفطر يتحقق بصرف وجود الأكل أو الشرب في نهار شهر رمضان ، باعتبار أنّ الصوم قد أُفطر ونقض به فلا يصدق هذا العنوان على وجوده الثاني ، لوضوح أنّ ما نقض غير قابل للنقض مرّةً ثانية ، وإن كان الامساك بعد النقض والافطار أيضاً واجباً عليه إلاّ أنّه ليس بعنوان الصوم الواجب ، ومن هنا يجب قضاؤه ولا يكون الامساك المزبور مجزئاً عنه . فالنتيجة : أنّ عنوان المفطر يتحقق بصرف وجود الأكل أو الشرب فلا يصدق على وجوده الثاني والثالث وهكذا ، ولذا لا تتعدد الكفارة بتعدده ، وهذا بخلاف الجماع والاستمناء حيث إنّ المأخوذ في لسان الرواية عنوان إتيان الأهل في نهار شهر رمضان وعنوان الاستمناء وهما من العناوين القابلة للتعدد والتكرر خارجاً ، وعليه فلا محالة تتعدد الكفارة بتعددهما ، فلو أتى أهله أو استمنى في نهار شهر رمضان متعدداً وجبت عليه الكفارة كذلك ، هذا . ولكنّ السيد الطباطبائي صاحب العروة ( قدس سره ) ( 2 ) قال في جواب بعض المسائل التي سئل عنها : إنّ الكفارة تتعدد بتعدد الجماع والأكل ، بدعوى
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 39 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 4 . ( 2 ) [ ولكنّه في العروة الوثقى 1 : 33 المسألة 2 [ 2471 ] حكم بوحدة الكفارة في غير الجماع ] .