تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومقتضاه الفساد مطلقاً في العبادات والمعاملات . العاشرة : نسب إلى أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي عن المعاملة على صحتها ، واختاره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) وقد تقدم نقده بصورة موسعة ، والصحيح هو أنّ النهي عنها لا يدل على صحتها ولا على فسادها ، يعني لا ملازمة بين حرمتها وفسادها . الحاية عشرة : أنّ نسبة صيغ العقود إلى الملكية المنشأة ليست نسبة السبب إلى المسبب ، ولا نسبة الآلة إلى ذيها ، بل نسبتها إليها نسبة المبرز إلى المبرز ، فالملكية من الأفعال القائمة بالمتعاقدين بالمباشرة لا بالتسبيب . وأمّا نسبة الصيغ إلى الملكية الشرعية أو العقلائية فهي نسبة الموضوع إلى الحكم لا غيرها ، وعليه فلا معنى لفرض تعلق النهي بالسبب تارةً وبالمسبب أُخرى . الثانية عشرة : أنّ حقيقة الأحكام الشرعية بأجمعها من التكليفية والوضعية أُمور اعتبارية لا واقع موضوعي لها إلاّ اعتبار من بيده الاعتبار فلا دخل للّفظ أو لغيره من الأُمور الخارجية بها أصلاً . الثالثة عشرة : أنّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) قد فصّل بين تعلق النهي بالسبب وتعلقه بالمسبب ، والتزم بأنّه على الأوّل لا يدل على الفساد وعلى الثاني يدل عليه ، وقد تقدم نقده بشكل مفصّل فلاحظ . الرابعة عشرة : أنّ الروايات الواردة في نكاح العبد بدون إذن سيده لا تدل على فساد النكاح ولا على صحته وأنّها أجنبية عن ذلك ، وما ذكره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من أنّها تدل على الفساد بتقريب أنّ المراد من العصيان فيها هو العصيان التكليفي لا الوضعي ، قد سبق نقده وقلنا إنّ المراد منه العصيان الوضعي ولا يمكن أن يكون المراد منه العصيان التكليفي .