تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مباحث المفاهيم قد يطلق المفهوم ويراد منه كل معنى يفهم من اللفظ فحسب ، سواء أكان من المفاهيم الافرادية أو التركيبية ، وقد يطلق على مطلق ما يفهم من الشيء ، سواء أكان ذلك الشيء لفظاً أم كان غيره كالإشارة أو الكتابة أو نحو ذلك . وغير خفي أنّ هذين الاطلاقين خارجان عن محل الكلام حيث إنّه في المفهوم المقابل للمنطوق دون ما فهم من الشيء مطلقاً . وعلى ذلك فلا بدّ لنا من بيان المراد من هذين اللفظين أي المنطوق والمفهوم فنقول : أمّا المنطوق : فانّه يطلق على كل معنى يفهم من اللفظ بالمطابقة أو بالقرينة العامة أو الخاصة وذلك كقولنا : رأيت أسداً ، فانّه يدل على كون المرئي هو الحيوان المفترس بالمطابقة وكقوله تعالى : ( وأَنزَلْنا مِنَ السّماءِ مَاءً طَهُوراً ) ( 1 ) حيث إنّه يدل على طهورية الماء بالمطابقة وعلى طهورية جميع أفراده بالاطلاق والقرينة العامة ، كما أنّ قولنا : رأيت أسداً يرمي يدل على كون المرئي هو الرجل الشجاع بالقرينة الخاصة وهكذا . وعلى الجملة : فما دلّ عليه اللفظ وضعاً أو إطلاقاً أو من ناحية القرينة العامة أو الخاصة فهو منطوق ، نظراً إلى أنّه يفهم من شخص ما نطق به المتكلم . وأمّا المفهوم : فانّه يطلق على معنى يفهم من اللفظ بالدلالة الالتزامية نظراً
هامش
( 1 ) الفرقان 25 : 48 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 192 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي