تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وفسادها . ومما يؤكد ذلك : أنّنا إذا افترضنا حرمة المعاملة بعنوان ثانوي كما إذا أوقع العقد قاصداً به وقوع الضرر على غيره أو نحو ذلك لم يحكم بفساده جزماً مع أنّه محرّم شرعاً . نتائج البحوث السالفة عدة نقاط : الأُولى : أنّ الجهة المبحوث عنها في مسألتنا هذه تغاير الجهة المبحوث عنها في مسألة اجتماع الأمر والنهي المتقدمة ، حيث إنّها في تلك المسألة في الحقيقة عن إثبات الصغرى لمسألتنا هذه . الثانية : أنّ مسألتنا هذه من المسائل الأُصولية العقلية ، أمّا كونها أُصولية فلتوفر ركائز المسائل الأُصولية فيها ، وأمّا كونها عقلية فلأنّ الحاكم بها هو العقل ولا صلة لها باللفظ . الثالثة : أنّ القضايا العقلية على شكلين : مستقلة وغير مستقلة ، وتقدم ما هو ملاك الاستقلال وعدمه . الرابعة : أنّ محل النزاع في المسألة إنّما هو في النواهي المولوية المتعلقة بالعبادات والمعاملات . وأمّا النواهي الارشادية فهي خارجة عن محل النزاع حيث لا نزاع بين الأصحاب في دلالتها على الفساد . الخامسة : لا شبهة في أنّ النهي التحريمي المتعلق بالعبادة داخل في محل النزاع ، وكذا النهي التنزيهي المتعلق بها إذا كان ناشئاً عن حزازة ومنقصة في ذاتها . نعم ، إذا كان ناشئاً عن حزازة ومنقصة في تطبيقها على حصة خاصة منها فهو خارج عن محل الكلام . وأمّا النهي الغيري فهو أيضاً خارج عنه ولا يوجب الفساد . السادسة : أنّ المراد من العبادة في محل الكلام هو العبادة الشأنية لا الفعلية ،