كما أنّه ظهر بذلك فساد ما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) من التفصيل بين
المعاملات الكلية كالبيع والإجارة والصلح والنكاح وما شاكل ذلك ، وبين المعاملات
الشخصية الواقعة في الخارج ، فبنى ( قدس سره ) على أنّ الصحة والفساد في الأُولى
مجعولان شرعاً ، وفي الثانية منتزعان واقعاً ، بدعوى أنّ المعاملات الشخصية غير
مأخوذة في موضوع أدلة الامضاء ، حيث إنّ المأخوذ فيها هو المعاملات بعناوينها
الكلية ، وعندئذ فان انطبقت هذه المعاملات عليها في الخارج اتصفت بالصحة وإلاّ
فبالفساد ، ووجه الظهور : هو أنّ أخذ تلك العناوين الكلية في موضوع أدلة الامضاء
إنّما هو للإشارة إلى أفرادها الواقعة في الخارج حيث قد تقدم أنّها أُخذت مفروضة
الوجود فيه ، وعليه فبطبيعة الحال يكون الموضوع هو نفس تلك الأفراد فيثبت لكل فرد
منها حكم مستقل وإمضاء على حدة كما مرّ ذلك آنفاً بشكل موسع .
فما أفاده ( قدس سره ) من التفصيل خاطئ جداً ولا واقع موضوعي له أصلاً .
السابعة : أنّ النهي المتعلق بالعبادة يتصور على أقسام :
الأوّل : ما يتعلق بذات العبادة كالنهي عن صلاة الحائض وصوم يومي العيدين وهكذا .
الثاني : ما يتعلق بجزء منها .
الثالث : ما يتعلق بشرط منها .
الرابع : ما يتعلق بوصفها الملازم لها كالجهر والخفت في القراءة .
الخامس : ما يتعلق بوصفها المفارق وغير الملازم لها كالتصرف في مال الغير
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 184 .