تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
في مورد الكلام تقييديتان ، فلا بدّ من الالتزام بجواز الاجتماع بناءً على ما هو الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم إلى اللاّزم . ثمّ قال ( قدس سره ) والعجب منه أنّه لم يتعرض لهذه الجهة في كلامه في المقام أصلاً لا نفياً ولا إثباتاً . ونتيجة ما أفاده ( قدس سره ) لحدّ الآن : هي أنّه لا بدّ من القول بالجواز في المسألة ، فانّ لازم كون جهة الصدق في صدق كل من المأمور به والمنهي عنه في مورد الاجتماع تقييدية هو تعدد المجمع وجوداً وماهية ، ومعه لا مانع من اجتماع الأمر والنهي ، ولا يلزم منه اجتماع الضدّين أصلاً ، وقد برهن على كون الجهة فيهما تقييدية بأنّ ماهية واحدة لا تختلف باختلاف وجوداتها وافرادها في الخارج ، فانّ صدقها على جميعها بملاك واحد ، من دون فرق بين الفرد الموجود في مورد الاجتماع والفرد الموجود في مورد الافتراق ، كما عرفت . عدّة نقاط فيما أفاده ( قدس سره ) : الأُولى : أنّ جهة الصدق في صدق العناوين الاشتقاقية جهة تعليلية ، ولأجل ذلك لا مانع من انطباق عنوانين منها على معنون واحد وجوداً وماهيةً ، فلا يقتضي تعددها تعدده أصلاً . نعم ، تعددها مقتض لتعدد الأعراض القائمة به ، لفرض أنّ كلاً من هذه العناوين منتزع من قيام عرض من تلك الأعراض به . الثانية : أنّ جهة الصدق في صدق المبادئ جهة تقييدية ، ضرورة استحالة صدق مبدأ على مبدأ آخر واتحادهما في الخارج ، وعليه فلا محالة يكون التركيب بينهما في مورد الاجتماع انضمامياً ، لفرض أنّ تعددهما يقتضي تعدد المجمع في الخارج ، ومعه لا يمكن فرض اتحادهما فيه أبداً . الثالثة : أنّ محل الكلام في هذه المسألة في الجواز والامتناع إنّما هو فيما إذا
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 461 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي