تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
هي توجد في ضمن المقولات وتكون عينها خارجاً ، وعليه فوحدتها في مورد الاجتماع وكونها كذلك مصداقاً لهما لا محالة تستلزم اتحاد المقولتين ، كما هو واضح . وبكلمة أُخرى : أنّ جهة الصدق في العناوين الاشتقاقية بما أنّها جهة تعليلية فلا يوجب تعددها تعدد المعنون في الخارج ، وجهة الصدق في المبادئ بما أنّها جهة تقييدية ، فلا محالة تعددها يوجب تعدد المعنون فيه ، بيان ذلك : أمّا في الأُولى : فلأنّ معروض المبادئ وموضوعها في الخارج يختلف وجوداً وماهيةً باختلاف الموارد ، فكما أنّ وحدة العرض نوعاً لا تقتضي وحدة معروضه كذلك ، فالبياض يعرض للثلج والعاج وغيرهما ، كذلك تعدد العرض لا يقتضي تعدد معروضه ، فيمكن قيام أعراض متعددة بمعروض شخصي واحد ، مثلاً الذات التي يقوم بها المبدأ في مورد اجتماع الحلاوة والبياض كالسكر ذات ، وفي مورد الافتراق من ناحية الحلاوة ذات أُخرى كالدبس المغايرة للأُولى ، وفي مورد الافتراق من ناحية البياض ذات ثالثة كالعاج . . . وهكذا . وعلى الجملة : فالمعروض لا يتعدد بتعدد المبادئ القائمة به ، ولذا يكون واحداً في مورد اجتماع الحلاوة والبياض ولا يتعدد بتعددهما . وعلى هذا الضوء فالمجمع للعنوانين الاشتقاقيين اللذين بينهما عموم من وجه لا محالة يكون واحداً كالمجمع لعنواني الحلو والأبيض والمصلي والغاصب والمتحرك والساكن والعالم والعادل وما شاكل ذلك ، لفرض أنّ المعنون في مورد الاجتماع واحد والتعدد إنّما هو في العرض القائم به ، وقد عرفت أنّ تعدد العرض لا يوجب تعدد المعروض . وأمّا في الثانية : فلوضوح أنّ كل مبدأ من مبادئ الاشتقاق مباين لمبدأ آخر منها وجوداً وماهيةً ، هذا من ناحية . ومن ناحية أُخرى : أنّه من الطبيعي