تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فرق بين القول بأصالة الوجود والقول بأصالة الماهية ، فكما أنّه على الأوّل يستحيل اجتماع الأمر والنهي ، فكذلك على الثاني ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أبداً . نتائج ما ذكرناه عدّة نقاط : الأُولى : أنّ محل النزاع في مسألتنا هذه إنّما هو في سراية النهي من متعلقه إلى ما تعلق به الأمر وبالعكس وعدم سرايته ، لا ما يوهم عنوان المسألة في كلمات الأصحاب قديماً وحديثاً من كون النزاع فيها كبروياً ، لما عرفت من عدم تعقل كون النزاع فيها كذلك . الثانية : أنّه قد تقدّم أنّ القول بالامتناع يبتني على أحد أمرين : الأوّل : أن يكون المجمع في مورد الاجتماع واحداً ، فإذا كان واحداً وجوداً وماهيةً لا مناص من القول بالامتناع . الثاني : أنّه على تقدير كون المجمع متعدداً أن يلتزم بسراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر ، وعند منع أحدهما ينتفي القول بالامتناع . والقول بالجواز يرتكز على أمرين : الأوّل : أنّه أن لا يكون المجمع واحداً وإلاّ فلا مجال له . الثاني : أنّه على تقدير كونه متعدداً لا نقول بسراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر ، وعند انتفاء أحد الأمرين ينتفي القول بالجواز . الثالثة : أنّ المسألة على القول بالامتناع تدخل في كبرى باب التعارض فتقع المعارضة بين دليلي الوجوب والحرمة ، فإذن لا بدّ من الرجوع إلى قواعد بابه وإجراء أحكامه كما تقدّم ، وعلى القول بالجواز تدخل في كبرى باب التزاحم ، فتقع المزاحمة بينها إذا لم تكن مندوحة في البين ، فإذن لا بدّ من الرجوع إلى