الأمر بالأمر بفعل
أمر بذلك الفعل أم لا
توضيح ذلك أنّه بحسب مقام الثبوت والواقع يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن يكون غرض المولى قائماً بخصوص الأمر الثاني باعتبار أنّه فعل اختياري
للمكلف ، فلا مانع من أن يقوم غرض المولى به وكونه متعلقاً لأمره كسائر أفعاله
الاختيارية مثل الصلاة والصوم والحج وما شاكل ذلك . وعلى الجملة فلا مانع من أن يأمر
الشارع بايجاد أمر بشيء أو إيجاد نهي عن آخر كما هو الحال في الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر .
الثاني : أن يكون قائماً بالفعل الصادر من المأمور الثاني ، فيكون الأمر الثاني
ملحوظاً على نحو الطريقية ، من دون أن يكون له دخل في غرض المولى أصلاً ، ولذا لو صدر
الفعل من المأمور الثاني من دون توسط أمر من المأمور الأوّل لحصل الغرض ولا يتوقف
حصوله على صدور الأمر منه . فإذن ليس له شأن ما عدا كونه واقعاً في طريق إيصال أمر
المولى إلى هذا الشخص ، فهذا القسم في طرفي النقيض مع القسم الأوّل ، فانّ غرض المولى
في القسم الأوّل متعلق بالأمر الصادر من المأمور الأوّل دون الفعل الصادر من
الثاني ، فيكون المأمور به هو الأمر فقط ، وفي هذا القسم متعلق بالفعل دون الأمر ،
بمعنى أنّ المأمور به هو