تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

الأمر بالأمر بفعل

أمر بذلك الفعل أم لا توضيح ذلك أنّه بحسب مقام الثبوت والواقع يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يكون غرض المولى قائماً بخصوص الأمر الثاني باعتبار أنّه فعل اختياري للمكلف ، فلا مانع من أن يقوم غرض المولى به وكونه متعلقاً لأمره كسائر أفعاله الاختيارية مثل الصلاة والصوم والحج وما شاكل ذلك . وعلى الجملة فلا مانع من أن يأمر الشارع بايجاد أمر بشيء أو إيجاد نهي عن آخر كما هو الحال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . الثاني : أن يكون قائماً بالفعل الصادر من المأمور الثاني ، فيكون الأمر الثاني ملحوظاً على نحو الطريقية ، من دون أن يكون له دخل في غرض المولى أصلاً ، ولذا لو صدر الفعل من المأمور الثاني من دون توسط أمر من المأمور الأوّل لحصل الغرض ولا يتوقف حصوله على صدور الأمر منه . فإذن ليس له شأن ما عدا كونه واقعاً في طريق إيصال أمر المولى إلى هذا الشخص ، فهذا القسم في طرفي النقيض مع القسم الأوّل ، فانّ غرض المولى في القسم الأوّل متعلق بالأمر الصادر من المأمور الأوّل دون الفعل الصادر من الثاني ، فيكون المأمور به هو الأمر فقط ، وفي هذا القسم متعلق بالفعل دون الأمر ، بمعنى أنّ المأمور به هو