الثالث : أنّ الصحيح ما ذكرناه من أنّ التقييد بالوقت إذا كان بدليل متصل فيدل على
أنّ الواجب هو حصة خاصة من طبيعي الفعل ، وهي الحصة الواقعة في زمان خاص ، وأمّا إذا
كان بدليل منفصل ، فإن كان له إطلاق بالإضافة إلى حالتي التمكن وعدمه ، فيقيّد به
إطلاق دليل الواجب مطلقاً ، لحكومة إطلاق دليل المقيد على إطلاق دليل المطلق ، وإن لم
يكن له إطلاق ، فيقيد دليله في حال التمكن فحسب ، وفي حال عدمه نتمسّك باطلاق دليل
الواجب لاثبات وجوبه في خارج الوقت .
الرابع : أنّ مقتضى القاعدة هو سقوط الواجب بسقوط وقته ، إلاّ فيما قامت قرينة على
خلاف ذلك .
الخامس : أنّ الثمرة تظهر بين القول بكون القضاء تابعاً للأداء والقول بكونه بأمر
جديد فيما إذا شكّ بعد خروج الوقت في الاتيان بالمأمور به وعدمه ، أو في صحة المأتي
به في الوقت وعدم صحته إذا لم يكن هناك أصل مقتض للصحة كقاعدة الفراغ أو نحوها ،
فانّه على الأوّل المرجع قاعدة الاشتغال وعلى الثاني قاعدة البراءة ، كما تقدّم .
السادس : أنّ الصحيح هو القول بكون القضاء بأمر جديد وليس تابعاً للأداء ، فانّه خلاف
ظاهر دليل التقييد ، فلا يمكن الالتزام به إلاّ فيما قامت قرينة عليه .
السابع : أنّه لا يمكن إثبات الفوت الذي علّق عليه وجوب القضاء باستصحاب عدم
الاتيان بالمأمور به في الوقت إلاّ على القول بالأصل المثبت كما سبق .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٦٠