تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المحدد له وقتاً مساوياً لزمان الاتيان بالواجب ، بحيث يقع كل جزء منه في جزء من ذلك الزمان بلا زيادة ونقيصة ، وأمّا كون زمان الوجوب أوسع من زمان الواجب أو مساوياً له فهو أجنبي عمّا هو الملاك في كون الواجب مضيّقاً ، ومن هنا لا شبهة في تصوير الواجب المضيّق والموسّع على القول بالواجب المعلق ، مع أنّ زمان الوجوب فيه أوسع من زمان الواجب ، ولم يتوهّم أحد ولا يتوهّم أنّه لا يتصور المضيّق على هذه النظرية كما هو واضح . وثانياً : أنّ تأخّر الانبعاث عن البعث ليس بالزمان ليلزم المحذور المزبور ، بل هو بالرتبة كما لا يخفى . نعم ، العلم بالحكم وإن كان غالباً متقدماً على حدوثه ، أي حدوث الحكم زماناً ، إلاّ أنّه ليس مما لا بدّ منه ، بداهة أنّ توقف الانبعاث عند تحقق موضوع البعث كالفجر في المثال المزبور مثلاً على العلم به - أي بالبعث - رتبي ، وليس زمانياً كما هو واضح ، كتقدّم العلم بالموضوع على العلم بالحكم . [ هل القضاء تابع للأداء ] ثمّ إنّ مقتضي القاعدة هل هو وجوب الاتيان بالموقّت في خارج الوقت إذا فات في الوقت اختياراً أو لعذر أم لا ، مع قطع النظر عن الدليل الخاص الدال على ذلك كما في الصلاة والصوم ؟ هذه هي المسألة المعروفة بين الأصحاب قديماً وحديثاً في أنّ القضاء تابع للأداء أو هو بأمر جديد ؟ فيها وجوه بل أقوال : الأوّل : وجوب الاتيان به مطلقاً . الثاني : عدم وجوبه كذلك . الثالث : التفصيل بين ما إذا كانت القرينة على التقيد متصلة وما إذا كانت منفصلة ، فعلى الأوّل إن كانت القرينة بصورة قضية شرطية فتدل على عدم وجوب إتيانه في خارج الوقت ، بناءً على ما هو المشهور من دلالة القضية الشرطية على المفهوم ، وأمّا