تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وجب الوضوء وبطل تيممه وإلاّ فلا ، وهذا واضح ، ولكن العجب من شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) كيف فصّل بين بطلان التيمم ووجوب الوضوء ، مع أنّ وجوب الوضوء لا ينفك عن بطلان التيمم كما هو مقتضى الآية الكريمة ، كما أنّه لا وجه لما ذكره ( قدس سره ) من بطلان تيمم كليهما معاً ، لما عرفت من أنّه لا بدّ من التفصيل في ذلك . ونتيجة هذا البحث عدّة نقاط : الأُولى : أنّ الأمر كما أنّه لا يمكن تحققه بدون متعلق ، كذلك لا يمكن تحققه بدون موضوع على جميع المذاهب والآراء . الثانية : أنّه كما يمكن لحاظ متعلق الحكم تارةً على نحو العموم الاستغراقي وأُخرى على نحو العموم المجموعي ، وثالثة على نحو صرف الوجود ، يمكن لحاظ الموضوع أيضاً كذلك ، بأن يلحظ تارةً على نحو العموم الاستغراقي ، وأُخرى على نحو العموم المجموعي ، وثالثة على نحو صرف الوجود . الثالثة : أنّ الواجب الكفائي ثابت على ذمّة أحد المكلفين لا بعينه الذي عبّر عنه بصرف الوجود ، لا على ذمّة جميع المكلفين ولا على ذمّة مجموعهم ولا على ذمّة الواحد المعيّن كما عرفت . الرابعة : أنّ فرض تعدد الملاك فرض خارج عن محل الكلام ، مع أنّه لا شاهد عليه أصلاً كما مرّ . الخامسة : أنّ ما أفاده شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) من بطلان تيمم شخصين كانا فاقدي الماء ، ثمّ وجدا ماءً لا يكفي إلاّ لوضوء أحدهما فحسب ، مطلقاً لا وجه له أصلاً كما سبق ، كما أنّه لا أصل لما ذكره ( قدس سره ) من التفصيل بين بطلان التيمم ووجوب الوضوء .