بالصلاة على إطلاقها ليكون باقياً بعد عدم الاتيان بها في الوقت على الفرض .
ولصاحب الكفاية ( قدس سره ) في المقام تفصيل آخر وإليك نص كلامه : ثمّ إنّه لا دلالة
للأمر بالموقت بوجه على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت ، لو لم نقل
بدلالته على عدم الأمر به . نعم ، لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على
التقييد بالوقت ، وكان لدليل الواجب إطلاق ، لكان قضية إطلاقه ثبوت وجوب القضاء بعد
انقضاء الوقت ، وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله .
وبالجملة : التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ، كذلك ربّما يكون بنحو تعدد
المطلوب بحيث كان أصل الفعل ولو في خارج الوقت مطلوباً في الجملة وإن لم يكن بتمام
المطلوب ، إلاّ أنّه لا بدّ في إثبات أنّه بهذا النحو من دلالة ، ولا يكفي الدليل
على الوقت إلاّ فيما عرفت ، ومع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج
الوقت ، ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت بعد انقضاء الوقت ، فتدبّر جيّداً ( 1 ) .
توضيح ما أفاده ( قدس سره ) هو أنّ التقييد بالوقت لا يخلو من أن يكون بدليل متصل أو
منفصل ولا ثالث لهما .
أمّا على الأوّل - وهو ما إذا كان التقييد بدليل متصل - فلا يدل الأمر بالموقّت
على وجوب الاتيان به في خارج الوقت ، إذ على هذا يكون الواجب هو حصة خاصة من طبيعي
الفعل وهي الحصة الواقعة في هذا الوقت الخاص ، وعليه فإذا لم يأت به المكلف في ذلك
الوقت فلا دليل على وجوب الاتيان به في خارجه ، وهذا واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 144 .