تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بالصلاة على إطلاقها ليكون باقياً بعد عدم الاتيان بها في الوقت على الفرض . ولصاحب الكفاية ( قدس سره ) في المقام تفصيل آخر وإليك نص كلامه : ثمّ إنّه لا دلالة للأمر بالموقت بوجه على الأمر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت ، لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به . نعم ، لو كان التوقيت بدليل منفصل لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت ، وكان لدليل الواجب إطلاق ، لكان قضية إطلاقه ثبوت وجوب القضاء بعد انقضاء الوقت ، وكون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله . وبالجملة : التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب ، كذلك ربّما يكون بنحو تعدد المطلوب بحيث كان أصل الفعل ولو في خارج الوقت مطلوباً في الجملة وإن لم يكن بتمام المطلوب ، إلاّ أنّه لا بدّ في إثبات أنّه بهذا النحو من دلالة ، ولا يكفي الدليل على الوقت إلاّ فيما عرفت ، ومع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ، ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقّت بعد انقضاء الوقت ، فتدبّر جيّداً ( 1 ) . توضيح ما أفاده ( قدس سره ) هو أنّ التقييد بالوقت لا يخلو من أن يكون بدليل متصل أو منفصل ولا ثالث لهما . أمّا على الأوّل - وهو ما إذا كان التقييد بدليل متصل - فلا يدل الأمر بالموقّت على وجوب الاتيان به في خارج الوقت ، إذ على هذا يكون الواجب هو حصة خاصة من طبيعي الفعل وهي الحصة الواقعة في هذا الوقت الخاص ، وعليه فإذا لم يأت به المكلف في ذلك الوقت فلا دليل على وجوب الاتيان به في خارجه ، وهذا واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 144 .