6 - عدم تمكنه من الجمع بين الجزء والشرط . وقد عرفت أنّ الصحيح في هذه الصورة أيضاً
وقوع المعارضة بين دليليهما ، لا تقدّم الجزء على الشرط .
الرابعة والعشرون : أنّه إذا تعذّر قيد شرط أو جزء ، فإن كان مقوّماً له ، فسقوطه لا
محالة يوجب سقوط ذلك الشرط أو الجزء ، وإن لم يكن مقوّماً له ، فسقوطه لا يوجب سقوط
ذلك أصلاً ، فإذن الساقط هو خصوص القيد دون المقيد .
الخامسة والعشرون : أنّ ما ذكره شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) من تطبيق كبرى باب التزاحم
على تلك الفروع غير تام . وعلى تقدير التنزّل وتسليمه ، فما أفاده ( قدس سره ) من
المرجحات لتقديم بعض الأجزاء أو الشرائط على بعضها الآخر لا يتم على إطلاقه ، كما
سبق بصورة مفصّلة .
تذييل
وهو أنّ شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) قد قسّم التزاحم إلى سبعة أقسام :
الأوّل : التزاحم بين الحكمين من غير ناحية عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في
مقام الامتثال . وقد تقدّم الكلام فيه مفصّلاً ، وقلنا هناك إنّه ليس من التزاحم في
شيء ، بل هو من التعارض فلاحظ .
الثاني : التزاحم في الملاكات بعضها مع بعضها الآخر ، كأن يكون في الفعل جهة مصلحة
تقتضي إيجابه ، وجهة مفسدة تقتضي حرمته وهكذا . وقد سبق الكلام فيه أيضاً ( 2 ) ، وذكرنا
هناك أنّ هذا النوع من التزاحم خارج عن محل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 52 .
( 2 ) في ص 1 .