تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
6 - عدم تمكنه من الجمع بين الجزء والشرط . وقد عرفت أنّ الصحيح في هذه الصورة أيضاً وقوع المعارضة بين دليليهما ، لا تقدّم الجزء على الشرط . الرابعة والعشرون : أنّه إذا تعذّر قيد شرط أو جزء ، فإن كان مقوّماً له ، فسقوطه لا محالة يوجب سقوط ذلك الشرط أو الجزء ، وإن لم يكن مقوّماً له ، فسقوطه لا يوجب سقوط ذلك أصلاً ، فإذن الساقط هو خصوص القيد دون المقيد . الخامسة والعشرون : أنّ ما ذكره شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) من تطبيق كبرى باب التزاحم على تلك الفروع غير تام . وعلى تقدير التنزّل وتسليمه ، فما أفاده ( قدس سره ) من المرجحات لتقديم بعض الأجزاء أو الشرائط على بعضها الآخر لا يتم على إطلاقه ، كما سبق بصورة مفصّلة . تذييل وهو أنّ شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) قد قسّم التزاحم إلى سبعة أقسام : الأوّل : التزاحم بين الحكمين من غير ناحية عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في مقام الامتثال . وقد تقدّم الكلام فيه مفصّلاً ، وقلنا هناك إنّه ليس من التزاحم في شيء ، بل هو من التعارض فلاحظ . الثاني : التزاحم في الملاكات بعضها مع بعضها الآخر ، كأن يكون في الفعل جهة مصلحة تقتضي إيجابه ، وجهة مفسدة تقتضي حرمته وهكذا . وقد سبق الكلام فيه أيضاً ( 2 ) ، وذكرنا هناك أنّ هذا النوع من التزاحم خارج عن محل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 52 . ( 2 ) في ص 1 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 159 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي