ذلك الباب .
الثانية والعشرون : أنّ إطلاق الكتاب يتقدّم على إطلاق غيره في مقام المعارضة إذا لم
يكن إطلاق غيره قطعياً ، كما إذا كان الدليل الدال على أحد الجزأين أو الشرطين
إطلاقاً من الكتاب ، والدليل الدال على الآخر إطلاقاً من غيره ، فيتقدّم الأوّل على
الثاني في هذه الموارد ، أعني موارد عدم تمكن المكلف من الجمع بينهما ، بناءً على
القول بالتعارض فيها دون القول بالتزاحم .
الثالثة والعشرون : أنّ موارد عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما تتصور على صور :
1 - عدم تمكنه من الجمع بين ركنين ، فيدور الأمر بين سقوط هذا الركن وسقوط الركن
الآخر ، وقد عرفت أنّ المتعيّن في هذه الصورة سقوط الصلاة ، ولا موضوع لما دلّ على
أنّ الصلاة لا تسقط بحال .
2 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بتمام مراتبه وبين مرتبة اختيارية لآخر ، وقد سبق
أنّ المتعيّن في هذه الصورة سقوط تلك المرتبة .
3 - عدم تمكنه من الجمع بين مرتبة اختيارية لركن ومرتبة اختيارية لآخر . وقد تقدّم أنّه تقع المعارضة بين دليليهما ، فالمرجع هو قواعد بابها .
4 - عدم تمكنه من الجمع بين المرتبة الاختيارية من الركن وبين سائر الأجزاء أو
الشرائط . وقد عرفت أنّ في هذه الصورة أيضاً تقع المعارضة بين دليليهما ، فلا بدّ من
الرجوع إلى مرجحاتها على تفصيل قد تقدّم .
5 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بعرضه العريض وبين بقية الأجزاء أو الشرائط . وقد
سبق أنّ في هذه الصورة لا بدّ من تقديم الركن عليها من جهة ما دلّ على أنّ الصلاة
لا تسقط بحال .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٨