تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ذلك الباب . الثانية والعشرون : أنّ إطلاق الكتاب يتقدّم على إطلاق غيره في مقام المعارضة إذا لم يكن إطلاق غيره قطعياً ، كما إذا كان الدليل الدال على أحد الجزأين أو الشرطين إطلاقاً من الكتاب ، والدليل الدال على الآخر إطلاقاً من غيره ، فيتقدّم الأوّل على الثاني في هذه الموارد ، أعني موارد عدم تمكن المكلف من الجمع بينهما ، بناءً على القول بالتعارض فيها دون القول بالتزاحم . الثالثة والعشرون : أنّ موارد عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما تتصور على صور : 1 - عدم تمكنه من الجمع بين ركنين ، فيدور الأمر بين سقوط هذا الركن وسقوط الركن الآخر ، وقد عرفت أنّ المتعيّن في هذه الصورة سقوط الصلاة ، ولا موضوع لما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال . 2 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بتمام مراتبه وبين مرتبة اختيارية لآخر ، وقد سبق أنّ المتعيّن في هذه الصورة سقوط تلك المرتبة . 3 - عدم تمكنه من الجمع بين مرتبة اختيارية لركن ومرتبة اختيارية لآخر . وقد تقدّم أنّه تقع المعارضة بين دليليهما ، فالمرجع هو قواعد بابها . 4 - عدم تمكنه من الجمع بين المرتبة الاختيارية من الركن وبين سائر الأجزاء أو الشرائط . وقد عرفت أنّ في هذه الصورة أيضاً تقع المعارضة بين دليليهما ، فلا بدّ من الرجوع إلى مرجحاتها على تفصيل قد تقدّم . 5 - عدم تمكنه من الجمع بين ركن بعرضه العريض وبين بقية الأجزاء أو الشرائط . وقد سبق أنّ في هذه الصورة لا بدّ من تقديم الركن عليها من جهة ما دلّ على أنّ الصلاة لا تسقط بحال .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 158 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي