تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وأمّا تقديم إدراك ركعة من الوقت على غيره من الأجزاء أو الشرائط فواضح ، لما عرفت من أنّه إذا دار الأمر بين سقوط ركن وسقوط قيد آخر يسقط ذلك القيد ، وحيث إنّ الوقت من الأركان فإذا دار الأمر بين سقوطه وسقوط غيره يسقط غيره لا محالة . وبتعبير أوضح : هو أنّا إذا ضممنا ما يستفاد من قوله تعالى : ( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ ) ( 1 ) بضميمة الروايات الواردة في تفسيرها ( 2 ) وما يستفاد من الروايات الدالة على أنّ الصلاة لا تسقط بحال ( 3 ) ، إلى قوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا . . . ) إلخ ( 4 ) فالنتيجة هي وجوب الاتيان بالأركان - التي هي حقيقة الصلاة - في الوقت مطلقاً ، أي سواء أكان المكلف متمكناً من الاتيان بالبقية فيه أم لم يتمكن من ذلك ، فلا يمكن أن تزاحم بقية الأجزاء والشرائط الأركان في الوقت ، لا في تمامه ولا في جزئه ، ضرورة أنّ في صورة العكس أعني تقديم البقية على الوقت لا صلاة لنتمسك بدليل لا تسقط الصلاة بحال أو نحوه . ومن هنا قلنا إنّه لا موضوع للتعارض أو التزاحم في مثل هذا الفرض ، وأنّ التقديم فيه لا يكون مبتنياً على كون هذه الموارد من موارد التزاحم أو التعارض ، بل هو بملاك آخر لا بملاك إعمال قواعد باب التزاحم أو التعارض ، ولذا لا بدّ من الالتزام بهذا التقديم على كل من القولين . وبذلك يظهر أنّ ما ذكره شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) في المقام من جعل
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 78 . ( 2 ) الوسائل 4 : 156 / أبواب المواقيت ب 10 . ( 3 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 . ( 4 ) المائدة 5 : 6 .