الصلاة ومسمّاها ، كانت معها بقية الأجزاء أو الشرائط أم لم تكن ، وكذا المراد من
الصلاة في قوله ( عليه السلام ) : « لا تسقط الصلاة بحال » ( 1 ) ، ولذلك ذكرنا أنّ الآية
تدل على وجوب الاتيان بها مطلقاً ، سواء أكانت معها البقية أم لم تكن .
وعلى هذا الأصل فلا تدل الآية على تقديم سائر الأجزاء أو الشرائط على الطهارة
المائية أصلاً ، لفرض أنّها غير دخيلة في المسمى من ناحية ، وعدم تفرع اعتبار
الطهارة المائية على اعتبارها من ناحية أُخرى ، بل هو في عرض اعتبار تلك .
ودعوى أنّ المراد من الصلاة في الآية المباركة بضميمة ما استفدنا من أدلة اعتبار
الأجزاء والشرائط هو الواجدة للجميع لا خصوص الأركان ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر :
أنّا قد ذكرنا في بحث الصحيح والأعم ( 2 ) أنّ البقية عند وجودها داخلة في المسمى ،
وعدمها لا يضر به على تفصيل هناك ، فالنتيجة على ضوء هذين الجانبين هي أنّ الآية تدل
على وجوب الاتيان بالصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط مع الطهارة المائية في
فرض وجدان الماء ، ومع الطهارة الترابية في فرض فقدانه ، وهذا معنى دلالتها على تقديم
البقية عليها .
مدفوعة بأنّ اعتبارها في هذا الحال ودخولها في المسمى أوّل الكلام ، ضرورة أنّ
اعتبارها يتوقف على دخولها فيه ، والمفروض أنّ دخولها فيه يتوقف على اعتبارها في هذا
الحال .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 ( نقل بالمضمون ) .
( 2 ) في المجلد الأوّل من هذا الكتاب ص 178 وما بعدها .