تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الصلاة ومسمّاها ، كانت معها بقية الأجزاء أو الشرائط أم لم تكن ، وكذا المراد من الصلاة في قوله ( عليه السلام ) : « لا تسقط الصلاة بحال » ( 1 ) ، ولذلك ذكرنا أنّ الآية تدل على وجوب الاتيان بها مطلقاً ، سواء أكانت معها البقية أم لم تكن . وعلى هذا الأصل فلا تدل الآية على تقديم سائر الأجزاء أو الشرائط على الطهارة المائية أصلاً ، لفرض أنّها غير دخيلة في المسمى من ناحية ، وعدم تفرع اعتبار الطهارة المائية على اعتبارها من ناحية أُخرى ، بل هو في عرض اعتبار تلك . ودعوى أنّ المراد من الصلاة في الآية المباركة بضميمة ما استفدنا من أدلة اعتبار الأجزاء والشرائط هو الواجدة للجميع لا خصوص الأركان ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر : أنّا قد ذكرنا في بحث الصحيح والأعم ( 2 ) أنّ البقية عند وجودها داخلة في المسمى ، وعدمها لا يضر به على تفصيل هناك ، فالنتيجة على ضوء هذين الجانبين هي أنّ الآية تدل على وجوب الاتيان بالصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط مع الطهارة المائية في فرض وجدان الماء ، ومع الطهارة الترابية في فرض فقدانه ، وهذا معنى دلالتها على تقديم البقية عليها . مدفوعة بأنّ اعتبارها في هذا الحال ودخولها في المسمى أوّل الكلام ، ضرورة أنّ اعتبارها يتوقف على دخولها فيه ، والمفروض أنّ دخولها فيه يتوقف على اعتبارها في هذا الحال .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 ( نقل بالمضمون ) . ( 2 ) في المجلد الأوّل من هذا الكتاب ص 178 وما بعدها .