متعلقه ، وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية بل
واستصحابهما في وجه قوي ونحوها بالنسبة إلى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية ، يجزي
، فان دليله يكون حاكماً على دليل الاشتراط ومبيّناً لدائرة الشرط وأنّه أعم من
الطهارة الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجباً لانكشاف فقدان
العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ، وهذا
بخلاف ما كان منها بلسان أنّه ما هو الشرط واقعاً كما هو لسان الأمارات فلا يجزي ،
فان دليل حجيته حيث كان بلسان أنّه واجد لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف
أنّه لم يكن كذلك بل كان لشرطه فاقداً ( 1 ) .
توضيح ما أفاده ( قدس سره ) : هو أنّ الحكم الظاهري على قسمين : أحدهما : حكم ظاهري
مجعول في ظرف الشك والجهل بالواقع حقيقة من دون نظر إلى الواقع أصلاً . وثانيهما :
حكم ظاهري مجعول أيضاً في ظرف الشك في الواقع والجهل به ، إلاّ أنّه ناظر إلى
الواقع وكاشف عنه . والأوّل مفاد الأُصول العملية كقاعدة الطهارة والحلية
والاستصحاب ، والثاني مفاد الأمارات .
أمّا الأوّل : فلأنّ المجعول في موارد تلك الأُصول هو الحكم الظاهري في ظرف الشك
والجهل بالواقع بما هو جهل ، ومن الطبيعي أنّ ذلك إنّما يكون من دون لحاظ نظرها إلى
الواقع أصلاً ، ولذا أُخذ الشك في موضوعه في لسانها ، ومن هنا لا يتصف بالصدق تارة
وبالكذب تارة أُخرى ، ضرورة أنّ الحكم الظاهري المجعول في مواردها كالطهارة أو
الحلية موجود حقيقة قبل انكشاف الخلاف ، وبعد الانكشاف يرتفع من حينه لا من الأوّل ،
كارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه ، حتّى الاستصحاب بناءً على نظريته ( قدس سره ) وفي
مثله لا يعقل
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 86 .