[ إجزاء المأمور به الظاهري ]
وأمّا الكلام في المسألة الثالثة - وهي إجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري
عن المأمور به بالأمر الواقعي وعدمه فيما إذا انكشف الخلاف بعلم وجداني أو تعبّدي -
فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيها على أقوال :
الأوّل : الإجزاء مطلقاً .
الثاني : عدمه مطلقاً .
الثالث : التفصيل بين ما إذا انكشف الخلاف بعلم وجداني وما إذا انكشف بعلم تعبدي ،
فيجزي على الثاني دون الأوّل .
الرابع : التفصيل بين القول بالسببية والقول بالطريقية ، فعلى الأوّل لا مناص من
الإجزاء دون الثاني .
الخامس : التفصيل بين أقسام السببية بالالتزام بالإجزاء في بعضها وبعدمه في بعضها
الآخر .
السادس : التفصيل بين الأمارات والأُصول بالالتزام بعدم الإجزاء في موارد الأمارات
والإجزاء في موارد الأُصول . وقد اختار هذا التفصيل المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره )
.
ولكن ينبغي لنا عطف الكلام في هذا التفصيل قبل أن نحرر محل النزاع وبيان ما هو الحق
في المسألة من الأقوال فنقول : قد أفاد ( قدس سره ) في وجه ذلك ما إليك لفظه :
والتحقيق : أنّ ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٦