على جواز ارتكاب ما تعلقت الضرورة به وأجنبي عن المقام بالكلّية .
وأمّا قاعدة الميسور أو ما شاكلها ، فمضافاً إلى ما حققناه في محلّه ( 1 ) من أنّه لا
أصل لهذه القاعدة ، وأنّها قاصرة سنداً ودلالة ، فهي أجنبية عن المورد ولا صلة لها
به أصلاً ، وذلك لعدم تحقق موضوعها ، حيث إنّ المكلف على الفرض متمكن من الاتيان
بالواجب في ضمن فرد كامل في أثناء الوقت بعد ارتفاع العذر ، ومن المعلوم أنّه مانع
عن صدق عنوان المعسور عليه لتصل النوبة إلى ميسوره .
وعلى الجملة : فالواجب على المكلف هو طبيعي الصلاة مع الطهارة المائية مثلاً في
مجموع الوقت المحدد له ، ومن الطبيعي أنّ تمكنه من الاتيان به في ضمن فرد كامل يوجب
عدم صدق المعسور في حقه ، لتكون الفرد الاضطراري - وهو الصلاة مع الطهارة الترابية -
ميسوره .
فالنتيجة في نهاية المطاف : هي عدم قيام دليل على تعلق الأمر الاضطراري بالعمل
الناقص مع تمكن المكلف من الاتيان بالعمل التام في أثناء الوقت ، نعم قد قام دليل
خاص على ذلك في خصوص موارد التقية .
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 552 .