الثالثة عشرة : أنّ الأمر الواقع عقيب الحظر أو توهّمه لا يدل في نفسه لا على
الوجوب ولا على الإباحة ولا على حكم ما قبل النهي ، فإرادة كل ذلك منه تحتاج إلى
قرينة .
الرابعة عشرة : أنّ صيغة الأمر لا تدل على المرّة ولا على التكرار في الأفراد
الطولية ، كما لا تدل على الوجود الواحد أو المتعدد في الأفراد العرضية لا مادة ولا
هيئة ، واستفادة كل ذلك تحتاج إلى قرينة خارجية .
الخامسة عشرة : أنّ الصيغة لم توضع للدلالة على الفور ولا على التراخي ، بل هي
موضوعة للدلالة على اعتبار المادة في ذمة المكلف ، فاستفادة كل من الفور والتراخي
تحتاج إلى دليل خارجي ، ولا دليل في المقام . وأمّا آيتا المسابقة والمسارعة فلا
تدلاّن على الفور أصلاً كما تقدّم .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩