صاحبه بدله إذا كان له بدل ، كما إذا اشترى مالاً بالمعاطاة فتلف المال ثمّ بنى على
فسادها اجتهاداً أو تقليداً ضمن بدله . وعلى الجملة : فلا فرق بين القسمين في عدم
الإجزاء أصلاً .
إلى هنا قد استطعنا أن نصل إلى هذه النتيجة : وهي أنّ مقتضى القاعدة عدم الإجزاء
مطلقاً ، فالإجزاء يحتاج إلى دليل ، وما ذكره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من الاجماع
فهو غير تام كما عرفت . نعم ، قد ثبت الإجزاء في خصوص باب الصلاة بدليل خاص وهو
حديث لا تعاد فيما إذا كان الفاقد جزءاً أو شرطاً غير ركن ، بناءً على ضوء ما حققناه
في موطنه ( 1 ) من عدم اختصاصه بالناسي وشموله للجاهل القاصر أيضاً ، وعليه فلو صلّى
بدون السورة مثلاً معتقداً عدم وجوبها اجتهاداً أو تقليداً ثمّ اعتقد وجوبها كذلك ،
لم تجب الإعادة عليه لا في الوقت ولا في خارجه .
وكذا لو صلّى بدون جلسة الاستراحة بانياً على عدم وجوبها في الصلاة ثمّ انكشف له
الخلاف وبنى على وجوبها فيها لم تجب الإعادة عليه ، وهكذا . والحاصل : أنّ الصلاة
إذا كانت فاقدة لجزء أو شرط ركني بطلت وتجب إعادتها . وأمّا إذا كانت فاقدة لجزء أو
شرط غير ركني لم تبطل ولم تجب إعادتها لا في الوقت ولا في خارجه بمقتضى حديث لا تعاد
. وأمّا تكبيرة الإحرام فهي خارجة عن إطلاق هذا الحديث بمقتضى الروايات الدالة على
بطلان الصلاة بفقدانها ولو كان من جهة النسيان ، وأمّا عدم ذكرها فيه فلعلّه من
ناحية عدم صدق الدخول في الصلاة بدونها .
فالنتيجة : هي أنّ مقتضى القاعدة الثانوية في خصوص باب الصلاة هو
هامش
( 1 ) منها ما ذكره في شرح العروة 18 : 16 .