الثبوت ، وقد تقدّم نقده وأنّه لا مانع من الالتزام بعدم الإجزاء ثبوتاً . نعم ،
لا مناص من الالتزام بالإجزاء في مرحلة الاثبات من جهة الاطلاق .
السادسة : لا إشكال في جواز البدار في موارد التقية ، وأمّا في غير مواردها فالصحيح
هو عدم جواز البدار فيها .
السابعة : أنّ أدلة الأوامر الاضطرارية لا تشمل الاضطرار المستند إلى الاختيار إلاّ
في موارد التقية ، حيث لا فرق فيها بين ما كان الاضطرار بالاختيار أو بغيره .
الثامنة : أنّ ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من التفصيل بين موارد الأُصول
وموارد الأمارات ، فالتزم بالإجزاء في الأُولى وبعدمه في الثانية ، قد تقدّم نقده
بشكل موسّع في ضمن البحوث المتقدمة وأنّه لا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً .
التاسعة : أنّ مقتضى القاعدة على القول بالسببية بجميع أنواعها وأشكالها هو الإجزاء
، فعدمه يحتاج إلى دليل . ومقتضى القاعدة على القول بالطريقية هو عدم الإجزاء ،
فالإجزاء يحتاج إلى دليل ، نعم قد قام الدليل بالخصوص على الإجزاء في خصوص باب
الصلاة .
العاشرة : أنّ ثبوت الحكم الظاهري في حق شخص لا يكون نافذاً في حق آخر ولا دليل على
ذلك إلاّ في موردين ، أحدهما : مسألة النكاح . وثانيهما : مسألة الطلاق كما عرفت .
هذا آخر ما أوردناه في مبحث الإجزاء .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٠