امرأة بالعقد الفارسي ، أو اشترى داراً مثلاً بالمعاطاة ، أو ذبح ذبيحة بغير الحديد ،
أو ما شاكل ذلك ثمّ انكشف له الخلاف اجتهاداً أو تقليداً مع بقاء هذه الأُمور .
والثاني : كما إذا اشترى طعاماً بالمعاطاة التي يرى صحتها ثمّ انكشف له الخلاف وبنى
على بطلانها اجتهاداً أو تقليداً مع تلف الطعام المنقول إليه ، أو عقد على امرأة
بالعقد الفارسي ثمّ انكشف له الخلاف وبنى على بطلانه كذلك مع عدم بقاء المرأة عنده
، وبعد ذلك قال ( قدس سره ) أمّا القسم الأوّل من الأحكام الوضعية فلا إجماع على
الإجزاء فيه بل هو المتيقن خروجه عن معقده ، ومن هنا لا نظن فقيهاً أن يفتي
بالإجزاء في هذا القسم . وأمّا القسم الثاني فيشكل دخوله في معقده ولا نحرز شموله
له ، وبدونه لا يمكن الافتاء بالإجزاء .
ولنأخذ بالنقد على ما أفاده ( قدس سره ) بيانه : أمّا ما ذكره من دعوى الاجماع على
الإجزاء في العبادات ففي غاية الاشكال ، والسبب في ذلك : هو أنّ هذه المسألة يعني
مسألة الإجزاء ليست من المسائل الأُصولية المعنونة في كتب القدماء ، بل هي من
المسائل المستحدثة بين المتأخرين ، ومع هذا كيف يمكن لنا دعوى الاجماع فيها . وأضف
إلى ذلك : أنّ جماعة كثيرة من الأُصوليين ذهبوا إلى عدم الإجزاء فيها . فالنتيجة :
أنّ دعوى الاجماع على الإجزاء فيها خاطئة جداً . على أنّه اجماع منقول وهو غير حجة
كما قرر في محلّه ( 1 ) .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) بالإضافة إلى القسم الأوّل من الأحكام الوضعية فمتين جداً
، وإن سلّمنا الاجماع على الإجزاء في العبادات . وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من التردد
في القسم الثاني فلا وجه له ، لوضوح أنّه لا فرق بين القسم الأوّل والثاني من هذه
الناحية أصلاً ، غاية الأمر إذا لم يبق الموضوع دفع إلى
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 156 .