3 - أن يحتمل تطهيره ، فمع العلم بعدمه لا يحكم بطهارته .
4 - أن يكون عالماً بنجاسته ، فلو كان جاهلاً بها لم يحكم بطهارته .
5 - أن يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة ، كأن يصلي فيه أو يشرب في إنائه الذي كان
متنجساً ، وهكذا ، ومع انتفاء أحد هذه الأُمور لا يحكم بالطهارة على تفصيل ذكرناه
في بحث الفقه .
الثالث : أنّنا نعلم بطروء حالتين متعاقبتين عليه ، فكما أنّنا نعلم بنجاسة يده
مثلاً في زمان نعلم بطهارتها في زمان آخر ، ونشك في المتقدم والمتأخر ، ففي مثل ذلك
قد ذكرنا في محلّه ( 1 ) أنّ الاستصحاب لا يجري في شيء منهما للمعارضة ، فإذن المرجع هو
قاعدة الطهارة . وأمّا إذا لم يكن المورد من موارد تعاقب الحالتين ، فإن كانت
الحالة السابقة هي النجاسة فالمرجع هو استصحابها ، وإن كانت الحالة السابقة هي
الطهارة فالمرجع هو استصحابها .
فالنتيجة : أنّ عدم وجوب الاجتناب في هذه الموارد يبتني على أحد الأُمور المذكورة ،
فلا يقوم على أساس أنّ الحكم الظاهري الثابت في حق مسلم موضوع لترتيب الآثار عليه
واقعاً في حقّ الآخرين .
السادس : أنّ المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) قد ادّعى الاجماع على الإجزاء في
العبادات التي جاء المكلف بها على طبق الحجة الشرعية فلا تجب إعادتها في الوقت ،
ولا قضاؤها في خارج الوقت . وأمّا في الأحكام الوضعية فقد ذكر ( قدس سره ) أنّها على
قسمين ، أحدهما : ما كان الموضوع فيه باقياً إلى حين انكشاف الخلاف . والثاني : غير
باق إلى هذا الحين . والأوّل : كما إذا عقد على
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 246 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 299 .