تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
والزوجية للصغيرة في زمان واحد غير معقول . وعليه كان إطلاق عنوان الزوجة عليها في زمان تحقق الأُمومة إطلاقاً على المنقضي عنه المبدأ ، فيكون داخلاً في محل الكلام . الثاني : أنّ المشتق ولو سلّمنا أنّه مجاز في المنقضي عنه المبدأ ، إلاّ أنّ الموضوع للحرمة في الآية المباركة ليس من المشتقات ، ضرورة أنّها ثابتة لعنوان أُمّهات نسائكم ، وهذا العنوان صادق في محل الكلام ، فانّ الإضافة يكفي فيها أدنى الملابسة ، وحيث كان المفروض أنّ الصغيرة قد تلبّست بالزوجة فيصدق على الكبيرة أنّها من أُمّهات النساء فتحرم . والجواب عنه : أنّ المشتق إذا سلّم أنّه مجاز في المنقضي ، فالإضافة أيضاً بما أنّها ظاهرة في التلبّس الفعلي كان حكمها حكم المشتق ، فالحكم بالحرمة يبتني على كون المشتق موضوعاً للأعم ، وعليه فعنوان أُمّهات نسائكم في الآية الشريفة ظاهر في الفعلية وحمله على الأعم أو على خصوص المنقضي عنه المبدأ خلاف الظاهر ، فلا يمكن المصير إليه إلاّ بقرينة ، وحيث لم تقم قرينة لا من الداخل ولا من الخارج على أنّ المراد منه في الآية المعنى الأعم ، لا يمكننا أن نرفع اليد عن ظهوره . الثالث : أنّا لو سلّمنا أنّ المشتق حقيقة في المتلبس فعلاً ، إلاّ أنّ المراد منه في الآية الكريمة هو الأعم ، وذلك بقرينة ذكر أُمّهات النساء في سياق قوله تعالى : ( ورَبائِبُكُم اللاّتِي في حُجورِكُم ) ( 1 ) [ ( 1 ) النساء 4 : 23 . ] إذ لا إشكال في أنّه لا يعتبر في حرمة الربيبة أن تكون من الزوجة الفعلية المدخول بها ، بل يكفي في حرمتها أن تكون من الزوجة المدخول بها ولو بعد زوال زوجيتها ، وبوحدة السياق نستكشف أنّه لا يعتبر في حرمة أُمّهات