شرح
وأمّا الكبيرة فقد استدلّ على حرمتها بوجوه :
الأوّل : صدق عنوان أُمّ الزوجة عليها ، وهي محرمة في الشريعة المقدّسة بالكتاب
والسنّة . وفيه : أنّ صدق هذا العنوان عليها مبتن على كون المشتق موضوعاً للأعم ،
وأمّا بناءً على كونه موضوعاً لخصوص المتلبس بالفعل كما هو الصحيح واختاره جماعة من
الخاصة والعامّة فلا يصدق عليها العنوان المزبور ، وذلك لأنّ زوجية الصغيرة قد
انقضت وزالت بتحقق الرضاع المحرّم ، فزمان تحقق الرضاع هو زمان ارتفاع الزوجية عنها
، وذلك الزمان بعينه هو زمان تحقق عنوان الأُمومة للكبيرة ، ومن الواضح أنّ في هذا
الزمان لا يصدق على الصغيرة حقيقة عنوان الزوجية ليصدق على الكبيرة عنوان أُمّ
الزوجة .
أو فقل : إنّ في زمان كانت الصغيرة زوجة له لم تكن الكبيرة أُمّاً لها ، وفي زمان
صارت الكبيرة أُمّاً لها ارتفعت الزوجية عنها وانقضت ، فصدق عنوان الأُمية للكبيرة