تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
وأمّا الكبيرة فقد استدلّ على حرمتها بوجوه : الأوّل : صدق عنوان أُمّ الزوجة عليها ، وهي محرمة في الشريعة المقدّسة بالكتاب والسنّة . وفيه : أنّ صدق هذا العنوان عليها مبتن على كون المشتق موضوعاً للأعم ، وأمّا بناءً على كونه موضوعاً لخصوص المتلبس بالفعل كما هو الصحيح واختاره جماعة من الخاصة والعامّة فلا يصدق عليها العنوان المزبور ، وذلك لأنّ زوجية الصغيرة قد انقضت وزالت بتحقق الرضاع المحرّم ، فزمان تحقق الرضاع هو زمان ارتفاع الزوجية عنها ، وذلك الزمان بعينه هو زمان تحقق عنوان الأُمومة للكبيرة ، ومن الواضح أنّ في هذا الزمان لا يصدق على الصغيرة حقيقة عنوان الزوجية ليصدق على الكبيرة عنوان أُمّ الزوجة . أو فقل : إنّ في زمان كانت الصغيرة زوجة له لم تكن الكبيرة أُمّاً لها ، وفي زمان صارت الكبيرة أُمّاً لها ارتفعت الزوجية عنها وانقضت ، فصدق عنوان الأُمية للكبيرة