لا تتحقق بدون التسليم .
وذهب جماعة منهم السيِّد ( قدس سره ) في العروة إلى أنّها ليست بركن ( 1 ) وهذا هو
الأقوى ، ودليلنا على ذلك هو أنّها لم تذكر في حديث لا تعاد ، فلو ترك المصلي
التسليمة في الصلاة نسياناً لم تجب عليه الإعادة في الوقت ، فضلاً عن القضاء في
خارجه . وكيف كان ، فان قلنا بعدم كون التسليمة من الأركان كانت التسليمة أيضاً
خارجة عن المسمى .
فالنتيجة من جميع ما ذكرناه لحدّ الآن أُمور :
الأوّل : أنّ لفظ الصلاة موضوع للأركان فصاعداً ، وهذا على طبق الارتكاز العرفي كما
هو الحال في كثير من المركبات الاعتبارية .
الثاني : أنّ اللفظ موضوع للأركان بمراتبها على سبيل البدل لا للجامع بينها ، فانّ
الجامع غير معقول كما عرفت ، ولا لمرتبة خاصة منها ، وذلك من جهة أنّ إطلاق اللفظ
على جميع مراتبها على نسق واحد ، هذا وقد تقدّم أنّه لا بأس بكون المقوّم للمركب
الاعتباري أحد أُمور على نحو البدل .
الثالث : أنّ الأركان على ما نطقت به روايات الباب عبارة عن التكبيرة والركوع
والسجود والطهارة - والمراد الأعم من المائية والترابية - كما أنّ المراد من الركوع
والسجود أعم ممّا هو وظيفة المختار أو المضطر ، ولكن مع هذا كلّه يعتبر في صدق
الصلاة الموالاة بل الترتيب أيضاً ، وأمّا الزائد عليها فعند الوجود داخل فيها وإلاّ
فلا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 514 .