الدخول فيه بدون الافتتاح بالتكبيرة ، ولذا ورد في بعض الروايات « لا صلاة بغير
افتتاح » ( 1 ) وعليه فلو دخل المصلي بدونها نسياناً أو جهلاً فلا يكون مشمولاً للحديث .
وأمّا الركوع والسجود والطهور : فقد دلّت صحيحة الحلبي أو حسنته - بابن هاشم - على
أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث منها الطهور ، وثلث منها الركوع ، وثلث منها السجود ،
الحديث ( 2 ) فقد حصرت الصحيحة الصلاة بهذه الثلاثة ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عنها من
هذه الجهة بما دلّ من الروايات على أنّ التكبيرة أيضاً ركن ومقوّم لها كما عرفت .
بقي هنا شيء : وهو أنّ التسليمة هل هي ركن للصلاة أيضاً أم لا ؟ وجهان بل قولان ،
فذهب بعضهم ( 3 ) إلى أنّها أيضاً ركن واستدلّ على ذلك بعدّة من الروايات ( 4 ) الدالة
على أنّ اختتام الصلاة بالتسليم ، فهي دالة على أنّ الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 14 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 7 .
( 2 ) رواها في الوسائل 6 : 310 / أبواب الركوع ب 9 ح 1 عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
« قال : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود » .
( 3 ) الناصريات : 209 .
( 4 ) منها : مضمرة علي بن أسباط عنهم ( عليهم السلام ) في حديث طويل إلى أن قال :
« يسمي عند الطعام ويفشي السلام ويصلي والناس نيام ، وله كل يوم خمس صلوات متواليات
ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ويفتتح بالتكبيرة ويختم بالتسليم » [ الوسائل
6 : 415 / أبواب التسليم ب 1 ح 2 ] .
ومنها : موثقة أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في رجل صلّى
الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهد رعف قال : فليخرج فليغسل أنفه
ثمّ ليرجع فليتم صلاته فانّ آخر الصلاة التسليم » [ الوسائل 6 : 416 / أبواب
التسليم ب 1 ح 4 ] .