عدّة مرّات ، فالالتفات إلى معانيها في كل وقت أُتي بها لا محالة تؤثر في النفس
وتصرفها عن الفحشاء والمنكر .
الثاني : أنّ الصلاة باعتبار أنّها مشروطة بعدّة شرائط فهي لا محالة تنهى عن
الفحشاء والمنكر ، فانّ الالتزام بإباحة المكان واللباس وبالطهارة من الحدث والخبث
مثلاً ، يصرف المكلف عن كثير من المحرمات الإلهية .
وقد نقل عن بعض السلاطين أنّه كان يمتنع عن شرب الخمر لأجل الصلاة ، وكيف ما كان
فالصلاة باعتبار هاتين الجهتين ناهية عن عدّة من المنكرات لا محالة .
فتلخّص : أنّ تأثير الصلاة في النهي عن الفحشاء باعتبار هاتين الجهتين واضح ، هذا
تمام الكلام في المقام الأوّل .
[ تصوير الجامع على الأعم ]
وأمّا الكلام في المقام الثاني : فيقع في تصوير الجامع على القول بالأعم ، وقد ذكر
فيه عدّة وجوه :
الأوّل : ما عن المحقق القمي ( قدس سره ) من أنّ ألفاظ العبادات موضوعة بإزاء خصوص
الأركان ، وأمّا بقية الأجزاء والشرائط فهي دخيلة في المأمور به دون المسمّى ، فلفظ
الصلاة مثلاً موضوع لذات التكبيرة والركوع والسجود والطهارة من الحدث ، فانّها
أركان الصلاة وأُصولها الرئيسية ، وأمّا البقية فجميعاً معتبرة في مطلوبيتها شرعاً
، لا في تسميتها عرفاً ( 1 ) فيرجع حاصل ما أفاده ( قدس سره ) إلى أمرين :
هامش
( 1 ) قوانين الأُصول : 43 .