وإذا لم يكن له وارث غيره فهي للإمام ( عليه السلام ) كسائر أمواله ( 1 ) ، وأمّا إذا
كان شبه عمد أو خطأ محضاً فهل يرث من الدية ؟ المشهور عدمه ، وهو الأظهر ( 2 ) .
شرح
منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) قال : إذا قتل الرجل أُمّه خطأً ورثها ، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها » ( 1 )
.
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
قتل أُمّه ، أيرثها ؟ « قال : إن كان خطأً ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها » ( 2 ) .
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، لإطلاق الأدلّة .
( 2 ) وذلك لإطلاق الصحاح المتقدّمة ، حيث إنّ مقتضاه عدم الفرق بين أقسام القتل
من العمد والشبيه بالعمد والخطأ .
وأمّا صحيحتا محمّد بن قيس وعبد الله بن سنان المتقدّمتان فهما معارضتان لتلك
الصحاح بالعموم من وجه ، فمورد الالتقاء بينهما هو الدية في القتل الخطائي ،
فالطائفة الأُولى تدلّ على عدم الإرث منها ، والطائفة الثانية تدلّ على الإرث منها ،
وحيث إنّ المعارضة بينهما بالإطلاق فتسقطان معاً ، فالمرجع هو إطلاق الآية الكريمة ،
وهي قوله تعالى : ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة
وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ ) ( 3 ) ، حيث إنّ الظاهر منها هو أنّ الدية على
القاتل ولا بدّ من
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 33 / أبواب موانع الإرث ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 34 / أبواب موانع الإرث ب 9 ح 2 .
( 3 ) النساء 4 : 92 .