فصل
في دعوى المواريث
( مسألة 81 ) : إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر واتّفقا على تقدّم إسلام
أحدهما على موت الأب واختلفا في الآخر ، فعلى مدّعي التقدّم الإثبات ( 1 ) ، وإلاّ
كان القول قول أخيه مع حلفه إذا كان منكراً للتقدّم ،
شرح
( 1 ) وجه ذلك : أنّ استصحاب بقاء كفره إلى زمان موت أبيه يترتّب عليه عدم إرثه
منه . وأمّا استصحاب عدم موت أبيه قبل إسلامه فلا يثبت به تأخّر موت الأب عن إسلام
ابنه ليترتّب عليه إرثه منه .
ولا يفرق في ذلك بين ما إذا كان الإسلام والموت مجهولي التأريخ ، أو كان تأريخ
أحدهما معلوماً والآخر مجهولاً على ما بيّناه في محلّه ، وإن كان المعروف أنّ
التركة تكون بينهما نصفين فيما إذا كان تأريخ إسلام الابن معلوماً وكان الاختلاف في
تقدّم موت الأب على إسلام ابنه وتأخّره عنه ، فإنّهم بنوا على أصالة تأخّر الحادث ،
فإذا كان إسلام أحدهما في شهر شعبان - مثلاً - وكان إسلام الآخر في شهر رمضان وشكّ
في أنّ الأب مات قبل دخول شهر رمضان أو بعده ، فقالوا : إنّ الاستصحاب لا يجري في
معلوم التأريخ ويجري في المجهول فيحكم بذلك بتأخّر الموت عن الإسلام . ولكنّا قد
ذكرنا في محلّه بطلان ذلك بصورة مفصّلة .