شرح
- يعني : عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) - : المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه كان
أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم ، أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه
بلا بيّنة ؟ فكتب إليه : « يجوز بلا بيّنة » قال : وكتبت إليه : إن ادّعى زوج المرأة
الميّتة أو أبو زوجها أو أُمّ زوجها في متاعها وخدمها مثل الذي ادّعى أبوها من
عارية بعض المتاع والخدم ، أيكون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب : « لا » ( 1 ) .
والرواية واضحة الدلالة على قبول دعوى الأب بلا بيّنة .
وقد يقال : إنّ الرواية تسقط عن الحجّيّة ، لإعراض المشهور عنها .
ولكنّا قد ذكرنا في محلّه : أنّ إعراض المشهور لا يسقط الرواية عن الحجّيّة .
وذكر المحقّق في الشرائع : أنّ الرواية ضعيفة ( 2 ) .
ولكنّ الأمر ليس كذلك ، فإنّ توهّم ضعف الرواية إن كان من جهة محمّد بن جعفر
الكوفي الأسدي الواقع في طريق الكليني فدفعه أنّه هو محمّد بن جعفر بن محمّد بن
عون الأسدي وهو ثقة ، على أنّه غير موجود في طريق الصدوق ( قدس سره ) . وإن كان من
جهة محمّد بن عيسى الواقع في طريق الصدوق فالصحيح أنّه ثقة وإن توقّف فيه ابن
الوليد كما نبّه عليه غير واحد من علماء الرجال . وإن كان من جهة جعفر بن عيسى
الواقع في كلا الطريقين فهو ممدوح مدحاً لا يقلّ عن التوثيق ، على أنّه وارد في
أسناد كامل الزيارات . فالظاهر أنّه لا مانع من العمل بالرواية .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 290 / أبواب كيفية الحكم ب 23 ح 1 .
( 2 ) الشرائع 4 : 123 .