وأمّا النصف الآخر من مال المرأة وخمسة أسداس مال الولد فللزوج على كلا التقديرين ،
فعندئذ إن أقام كلّ منهما البيّنة على مدّعاه حكم بالتنصيف بينهما مع حلفهما ( 1 ) ،
وكذلك الحال إذا لم تكن بيّنة وقد حلفا معاً ، وإن أقام أحدهما البيّنة دون الآخر
فالمال له ، وكذلك إن حلف أحدهما دون الآخر ، وإن لم يحلفا جميعاً أُقرع بينهما ( 2 )
.
( مسألة 85 ) : حكم الحاكم إنّما يؤثّر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار عليه
ظاهراً ، وأمّا بالنسبة إلى الواقع فلا أثر له أصلاً ، فلو علم المدّعي أنّه لا
يستحقّ على المدّعى عليه شيئاً ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم لم يجز له التصرّف فيه ( 3 )
، بل يجب ردّه إلى مالكه ، وكذلك إذا علم الوارث أنّ مورثه أخذ المال من المدّعى
عليه بغير حقّ .
شرح
فالنزاع إنّما هو في نصف مال المرأة وسدس مال الولد .
( 1 ) وذلك لمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة ( 1 ) .
( 2 ) يظهر الوجه في جميع ذلك مما تقدّم .
( 3 ) فإنّ حكم الحاكم إنّما هو لرفع النزاع ، والواقع بحاله ، ولا يجوز لأحد أن
يتصرّف في مال أحد إلاّ بإذنه .
وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن
بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من
النار » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 59 .
( 2 ) الوسائل 27 : 232 / أبواب كيفية الحكم ب 2 ح 1 .