تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وأمّا النصف الآخر من مال المرأة وخمسة أسداس مال الولد فللزوج على كلا التقديرين ، فعندئذ إن أقام كلّ منهما البيّنة على مدّعاه حكم بالتنصيف بينهما مع حلفهما ( 1 ) ، وكذلك الحال إذا لم تكن بيّنة وقد حلفا معاً ، وإن أقام أحدهما البيّنة دون الآخر فالمال له ، وكذلك إن حلف أحدهما دون الآخر ، وإن لم يحلفا جميعاً أُقرع بينهما ( 2 ) . ( مسألة 85 ) : حكم الحاكم إنّما يؤثّر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار عليه ظاهراً ، وأمّا بالنسبة إلى الواقع فلا أثر له أصلاً ، فلو علم المدّعي أنّه لا يستحقّ على المدّعى عليه شيئاً ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم لم يجز له التصرّف فيه ( 3 ) ، بل يجب ردّه إلى مالكه ، وكذلك إذا علم الوارث أنّ مورثه أخذ المال من المدّعى عليه بغير حقّ .
شرح
فالنزاع إنّما هو في نصف مال المرأة وسدس مال الولد . ( 1 ) وذلك لمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة ( 1 ) . ( 2 ) يظهر الوجه في جميع ذلك مما تقدّم . ( 3 ) فإنّ حكم الحاكم إنّما هو لرفع النزاع ، والواقع بحاله ، ولا يجوز لأحد أن يتصرّف في مال أحد إلاّ بإذنه . وفي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 59 . ( 2 ) الوسائل 27 : 232 / أبواب كيفية الحكم ب 2 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 90 | السيد الخوئي