( مسألة 65 ) : إذا اختلفا في عقد ، فكان الناقل للمال مدّعياً البيع ، وكان
المنقول إليه المال مدّعياً الهبة ، فالقول قول مدّعي الهبة ، وعلى مدّعي البيع
الإثبات ( 1 ) ، وأمّا إذا انعكس الأمر ، فادّعى الناقل الهبة ، وادّعى المنقول إليه
البيع ، فالقول قول مدّعي البيع ، وعلى مدّعي الهبة الإثبات ( 2 ) .
( مسألة 66 ) : إذا ادّعى المالك الإجارة ، وادّعى الآخر العارية ، فالقول قول مدّعي
العارية ( 3 ) ،
شرح
منها : معتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :
كان علي ( عليه السلام ) إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم
على أيّهما تصير اليمين - إلى أن قال : - ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين
إذا حلف » ( 1 ) .
( 1 ) وذلك لأنّه يدّعي اشتغال ذمّة المنقول إليه بالثمن ، فإن أقام البيّنة على
ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف المنقول إليه .
هذا إذا لم تكن العين باقية ، وكان المنقول إليه ذا رحم .
وأمّا في غير ذلك فله استرجاع المال من دون مرافعة ، لأنّ العقد إذا كان بيعاً
واقعاً فيما أنّ المشتري لم يردّ الثمن فله خيار الفسخ ، وإذا كان هبة واقعاً فهي
جائزة .
( 2 ) وذلك لأنّه يدّعي زوال ملكيّة المنقول إليه برجوعه ، فإن أقام البيّنة على
ذلك فهو ، وإلاّ فالمال له مع يمينه .
( 3 ) لأنّ المالك يدّعي اشتغال ذمّة القابض بالأُجرة ، فعليه الإثبات .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 251 / أبواب كيفية الحكم ب 12 ح 5 .