( مسألة 61 ) : إذا ادّعى شخص مالاً على آخر وهو في يده فعلاً ، فإن أقام البيّنة
على أنّه كان في يده سابقاً أو كان ملكاً له كذلك فلا أثر لها ، ولا تثبت بها
ملكيّته فعلاً ، بل مقتضى اليد أنّ المال ملك لصاحب اليد ( 1 ) . نعم ، للمدّعي أن
يطالبه بالحلف ( 2 ) . وإن أقام البيّنة على أنّ يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة
له أو إجارة منه أو غصب عنه حكم بها له وسقطت اليد الفعليّة عن الاعتبار ( 3 ) . نعم ،
إذا أقام ذو اليد أيضاً البيّنة على أنّ المال له فعلاً ، حكم له مع يمينه ( 4 ) .
ولو أقرّ ذو اليد بأنّ المال كان سابقاً ملكاً للمدّعي وادّعى انتقاله إليه ببيع أو
نحوه ، فإن أقام البيّنة على مدّعاه فهو ، وإلاّ فالقول قول ذي اليد السابقة مع
يمينه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) ولا يعارضها استصحاب الملكيّة .
( 2 ) لأنّه وظيفة المنكر إذا لم تكن للمدّعي بيّنة .
( 3 ) فإنّ اليد إنّما تكون أمارة الملكيّة فيما إذا كانت مجهولة الحال ، وأمّا
فيما إذا ثبت ببيّنة أنّها يد أمانة أو إجارة أو غصب فلا أثر لها .
( 4 ) لما تقدّم من أنّ بيّنة ذي اليد حجّة مع يمينه .
( 5 ) وذلك فإنّه بإقراره يكون مدّعياً للانتقال إليه ، فعليه إقامة البيّنة ، فإن
لم تكن توجّه اليمين إلى المقرّ له .
وقد يقال بأنّ مصبّ الدعوى إذا كان هو الملكيّة السابقة فادّعى غير ذي اليد أنّ
ما في يد غيره كان ملكاً له سابقاً واعترف ذو اليد بذلك ، فإنّ هذا الاعتراف لا
يقلب المنكر مدّعياً ، وذلك لأنّ الملكيّة السابقة لا أثر لها فعلاً ، والاستصحاب
لا يكون حجّة مع اليد الفعليّة ، فيحكم بأنّ المال لذي اليد مع يمينه ما لم يقم
المدّعي البيّنة على أنّ المال له فعلاً .