وإن لم يحلفا كذلك أُقرع بينهما ( 1 ) .
ثمّ إنّ المراد بالبيّنة في هذه المسألة هو شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ،
وأمّا شهادة رجل واحد ويمين المدّعي فهي لا تكون بيّنة وإن كانت يثبت بها الحقّ على
ما تقدّم ( 2 ) .
( مسألة 60 ) : إذا ادّعى شخص مالاً في يد آخر ، وهو يعترف بأنّ المال لغيره وليس
له ، ارتفعت عنه المخاصمة ، فعندئذ إن أقام المدّعي البيّنة على أنّ المال له حكم
بها له ، ولكن بكفالة الغير على ما مرّ في الدعوى على الغائب ( 3 ) .
شرح
بظاهرها ، فلا مناص من طرحها وردّ علمها إلى أهلها ، ولعلّها كانت قضيّة في واقعة
خاصّة .
( 1 ) وذلك لعموم دليل القرعة وعدم الترجيح في البين ، وقاعدة العدل والإنصاف لم
تثبت مطلقاً .
( 2 ) وذلك لأنّ المنصرف إليه من البيّنة في هذه الروايات هو شهادة رجلين عدلين أو
شهادة رجل وامرأتين ، فلا تشمل شهادة رجل واحد ويمين المدّعي . وعلى ذلك ، فلو أقام
أحد المتخاصمين البيّنة وأقام الآخر شاهداً واحداً مع يمينه فلا أثر للثاني ، فيحكم
على طبق البيّنة مع الحلف أو بدونه على اختلاف موارده .
( 3 ) فإنّ المدّعى عليه حينئذ إمّا أنّه غائب أو في حكم الغائب .