شرح
منها : صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قوم اصطحبوا في
سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض « فقال : هذا خائن لا يقطع ، ولكن يتبع بسرقته
وخيانته » قيل له : فإن سرق من أبيه ؟ « فقال : لا يقطع ، لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن
الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إن أُخذ من منزل أخيه أو أُخته إن كان
يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول » ( 1 ) .
ومنها : معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه ، يعني :
الحمّامات والخانات والأرحية » ( 2 ) .
ومنها : معتبرته الثانية عنه ( عليه السلام ) « قال : لا يقطع إلاّ من نقب بيتاً ،
أو كسر قفلاً » ( 3 ) .
بقي هنا شيء : وهو أنّه روى الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : سألته عن الرجل يأخذ اللصّ ، يرفعه أو يتركه ؟ « فقال : إنّ صفوان بن أُميّة
كان مضطجعاً في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فوجد رداءه قد سرق حين
رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ ذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبيّ ( صلّى
الله عليه وآله وسلّم ) فقال النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : اقطعوا يده ، فقال
الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ ! قال : نعم » الحديث ( 4 ) .
وهذه الصحيحة تدلّ على أنّ الحدّ يثبت على السارق من المسجد الحرام ،
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 276 / أبواب حد السرقة ب 18 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 276 / أبواب حد السرقة ب 18 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 28 : 277 / أبواب حد السرقة ب 18 ح 3 .
( 4 ) الوسائل 28 : 39 / أبواب مقدمات الحدود ب 17 ح 2 .