الخامس : أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذوناً في دخوله ، ففي مثل ذلك
لو سرق المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع ، وأمّا لو سرقه من مكان غير محرز أو
مأذون في دخوله أو كان المال تحت يده لم يقطع ( 1 ) . ومن هذا القبيل : المستأمن إذا
خان وسرق الأمانة ، وكذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته وبالعكس فيما لم يكن المال
محرزاً . ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل الأخ والأُخت ونحو ذلك ممّا يجوز الدخول
فيه . ومن هذا القبيل أيضاً : السرقة من المجامع العامّة كالخانات والحمّامات
والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك .
شرح
بقدر ثمن مجن - وهو ربع دينار - قطع » ( 1 ) ، وقريب منها روايته الأُخرى ( 2 ) .
وأمّا صحيحة صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
وأبي الحسن ( عليهم السلام ) ، وعن مفضل بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :
إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه ، إنّما أخذ حقّه ، فإذا كان
من إمام عادل عليه القتل » ( 3 ) .
فهي غير قابلة لتقييد الروايات المتقدّمة ، لأنّ متنها مقطوع البطلان ، فإنّ
السرقة لا يترتّب عليها القتل وإن كان من إمام عادل .
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي الإجماع عليه ، وتدلّ على ذلك عدّة روايات
:
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 289 / أبواب حد السرقة ب 24 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 28 : 289 / أبواب حد السرقة ب 24 ح 6 .
( 3 ) الوسائل 28 : 289 / أبواب حد السرقة ب 24 ح 5 .